1.  

عرب لندن

كشفت دراسة حديثة أن أكثر من مليون سيارة تُباع سنويًا في المملكة المتحدة تتجاوز أبعادها القياسية لحجم مواقف السيارات العادية، في ظاهرة متصاعدة تثير القلق بشأن مدى توافق تصميم السيارات الحديثة مع البنية التحتية للمدن.

ووفقًا لشبكة "Clean Cities" المعنية بحملات البيئة والنقل النظيف، فقد تم بيع نحو 4.6 مليون سيارة في بريطانيا منذ عام 2021 تتجاوز مقاساتها مساحة الركن القياسية في المناطق الحضرية. 

وأشارت الشبكة إلى أن هذا الاتجاه التصاعدي يعكس تجاوز السيارات الحديثة حدود المدن من حيث الحجم، مما يفاقم مشكلات المرور والسلامة والبيئة.

وأوضح أوليفر لورد، رئيس "Clean Cities" في المملكة المتحدة، لصحيفة "الغارديان" قائلاً: "السيارات تكبر عامًا بعد عام، بينما شوارعنا تبقى على حالها. نحتاج إلى أن تعيد شركات تصنيع السيارات تركيزها على إنتاج سيارات بحجم طبيعي، يسهل ركنها وتكون أقل خطرًا على المشاة. وإذا رغب أحدهم في اقتناء سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) ضخمة، فعليه أن يتحمّل تكلفة المساحة الإضافية التي تستهلكها".

وتشير الإحصاءات إلى أن عام 2024 سجل رقمًا قياسيًا في مبيعات السيارات الكبيرة، حيث تم بيع 1,213,385 سيارة يتجاوز عرضها 1.8 متر، وهو عرض يفوق سعة معظم أماكن الركن المخصصة. 

وتُعد المركبات من هذا النوع - خاصة تلك التي يتجاوز طولها 4.8 متر - أكثر تسببًا في تلف الطرق بسبب وزنها، كما أنها أكثر خطورة على المشاة بسبب ارتفاع مقدمتها وإمكانية التسبب بإصابات قاتلة عند الحوادث.

وبالتزامن مع تزايد الانتقادات، دعت حملة "Clean Cities" إلى فرض رسوم إضافية على السيارات الكبيرة نظرًا لما تسببه من ضرر للبنية التحتية والبيئة، إضافة إلى استهلاكها لمساحات أكبر في الشوارع.

وفي السياق ذاته، أعربت البارونة جيني جونز، عضو حزب الخضر في مجلس اللوردات، عن قلقها من التوسع في استخدام سيارات "SUV"، مؤكدة أن مبيعاتها تضاعفت خلال العقدين الماضيين، بينما لا تزال الشوارع ومساحات الركن على حالها، ما يؤدي إلى اختناقات مرورية وتحديات لوجستية.

وقالت جونز: "أعجبني ما فعلته باريس بفرض رسوم تصل إلى ثلاثة أضعاف على السيارات الكبيرة عند ركنها. وقد بدأت مدن بريطانية مثل باث وإزلنغتون باتباع نهج مشابه. على الحكومة أن تشجع بقية المجالس المحلية على تبني هذه الإجراءات".

وأضافت: "السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات تلوث البيئة وغالبًا ما يمتلكها الأثرياء على حساب المجتمعات ذات الدخل المنخفض. ورغم أنها تمنح شعورًا بالأمان للسائق، فإنها تُعد أكثر خطورة على المشاة وراكبي الدراجات عند وقوع الحوادث".

السابق محكمة بريطانية تُدين ناشطة مناهضة للإجهاض بانتهاك قانون حماية العيادات
التالي خريطة: أكثر من 20 ألف هجوم كلاب منذ حظر XL Bully... هل منطقتك آمنة؟