عرب لندن

في تحقيق صحفي خاص، كُشفت لأول مرة بيانات حصرية توضح عدد الهجمات التي ارتكبتها الكلاب منذ دخول حظر سلالة "XL Bully" حيز التنفيذ في فبراير من العام الماضي، حيث تجاوز عدد البلاغات اليومية 60 حادثة.

ووفقًا للبيانات الرسمية التي حصلت عليها صحيفة “الإندبندنت” Independent عبر قانون حرية المعلومات، سُجّل أكثر من 23,000 بلاغ بوقوع هجمات كلاب خلال 12 شهرًا في إنجلترا وويلز، أي بزيادة طفيفة عن العام السابق، ما يشير إلى استمرار الظاهرة رغم تطبيق الحظر.

وتمت المصادقة على الحظر ضمن تعديل على قانون الكلاب الخطرة لعام 1991 بعد مقتل 16 شخصًا جراء عضات الكلاب في عام 2023، مقارنة بـ6 وفيات فقط في عام 2022. كما سُجّلت 11,000 حالة دخول إلى المستشفيات بسبب عضات الكلاب خلال العام الماضي.

هذا وصرّح رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، ريشي سوناك، بأن سلالة "XL Bully" تمثل خطرًا على السلامة العامة، ليُدرجها ضمن قائمة السلالات المحظورة إلى جانب بيت بول تيرير، وتوسا الياباني، وفيلا برازيليرو، ودوجو أرجنتينو.

لكن جماعات حقوق الحيوان وعلى رأسها الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA) عارضت الحظر، معتبرة أنه يعاقب المالكين المسؤولين ويعرض آلاف الكلاب للخطر. وقد اضطرت الشرطة منذ دخول الحظر حيز التنفيذ إلى إعدام أكثر من 800 كلب بطريقة الرحمة.

ولا تزال عشرات الآلاف من كلاب "XL Bully" لدى أصحابها، بعد حصولهم على إعفاءات قانونية مشروطة، تتضمن تأمين الكلب وتزويده بشريحة إلكترونية وإلزامية وضع الكمامة في الأماكن العامة وربطه.

ووفقًا لتحليل البيانات المقدّمة من 32 من أصل 43 قوة شرطة في إنجلترا وويلز، فقد تم الإبلاغ عن 23,064 حادثة في الفترة الممتدة من 1 فبراير 2023 إلى 31 يناير 2024، تشمل السماح للكلب بالخروج عن السيطرة بطريقة خطيرة تسببت بإصابة شخص أو كلب مساعد.

وشهدت بعض المناطق ارتفاعًا ملحوظًا، مثل شرطة كليفلاند التي سجلت زيادة بنسبة 34% في الحوادث مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفعت الأرقام في مناطق جوينت، وديفون، وكورنوال، ووارويكشاير. في المقابل، انخفضت البلاغات بنسبة 20% في نطاق شرطة العاصمة.

جدير بالذكر أن البيانات لا تُصنّف الحوادث حسب سلالة الكلاب، كما أُدخل تحديث في إرشادات دائرة الادعاء الملكية يتيح تصنيف الهجمات على الكلاب الأخرى ضمن هذه البلاغات.

وفي يناير الماضي، حذر المجلس الوطني لرؤساء الشرطة من أن الحظر لن يُفضي إلى حلول فورية، مؤكدًا أن تكاليف رعاية الكلاب المحظورة قد تبلغ 25 مليون جنيه إسترليني بحلول أبريل. كما صادرت الشرطة نحو 5000 كلب خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق الحظر.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة سامانثا جاينز، مديرة قسم رعاية الحيوانات الأليفة في RSPCA:
"لم نؤيد أبدًا هذا الحظر، ونرى أنه تسبب في زيادة مقلقة في حالات القسوة على هذه السلالة. نطالب بالتركيز على الأسباب الجذرية للسلوك العدواني، وعلى رأسها التربية غير المسؤولة، مع تطبيق تشريعات صارمة للحد من استخدام الكلاب بشكل خطير."

من جانبها، أكدت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية التزامها بالحظر قائلة: "يهدف حظر كلاب XL Bully إلى حماية السلامة العامة. ورغم استمرار الهجمات، فإننا نواصل تشجيع الملكية المسؤولة لكافة السلالات، وندرس تعزيز القوانين الحالية لحماية المجتمعات."

التالي إخلاء حديقة بيكينهام بليس في لندن بعد اختفاء صبي في المياه