عرب لندن

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جزر غير مأهولة بالقرب من القارة القطبية الجنوبية، التي تُعتبر موطنًا للبطاريق، موجة من الحيرة والدهشة بين الخبراء وقادة العالم. هذه الجزر، مثل جزيرتي هيرد وماكدونالد، ليست فقط خالية من السكان بل تعدّ غير ذات نشاط اقتصادي، ما يجعل فرض الرسوم عليها خطوة غير مفهومة للكثيرين.

وذكر موقع صحيفة “الغارديان” Guardian أن القائمة تضمنت مجموعة من المناطق النائية مثل جزيرة نورفولك في المحيط الهادئ، التي لا يتجاوز عدد سكانها 2188 نسمة، وجزيرة دييغو غارسيا التي تحتوي على قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية مشتركة، ولكنها لا تُصدر أي سلع. وفي هذا السياق، علق ريتشارد كوتل، صاحب شركة خلط الخرسانة في جزيرة نورفولك قائلاً: "لا نصدر أي شيء هنا، نحن مجرد نقطة صغيرة في العالم".

وعلى الرغم من أن إسرائيل كانت قد ألغت جميع رسومها الجمركية المتبقية في آخر لحظة، إلا أن الولايات المتحدة فرضت عليها رسومًا جمركية بنسبة 19% على السلع المُصدرة إليها. هذه الخطوة تثير الدهشة بالنظر إلى الاتفاقية التجارية الحرة الموقعة بين البلدين منذ أربعين عامًا، والتي تعفي معظم السلع الأمريكية من الرسوم الجمركية. وبالرغم من كونهما أكبر شريكين تجاريين، فإن حجم التبادل التجاري بينهما، الذي بلغ 34 مليار دولار في 2024، لن يعفي إسرائيل من هذه الرسوم الجديدة.

وأفادت التقارير أن المسؤولين الإسرائيليين في حالة "صدمة"، خاصة مع التأثير المحتمل لهذه الرسوم على الصادرات الإسرائيلية في زمن الحرب.

وفي خطوة غير متوقعة، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 32% على السلع التايوانية رغم علاقاتها الاقتصادية القوية مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن تايوان تمتع بفائض تجاري مع واشنطن، إلا أن المسؤولين في تايبيه وصفوا القرار بأنه "غير معقول"، مع خطة لتدخل دبلوماسي مع واشنطن لخفض هذه الرسوم. وقد استثني قطاع الرقائق الإلكترونية، الذي تهيمن عليه تايوان ويشكل مصدر خلاف مع الصين، من هذه الرسوم.

ومن المفارقات الكبيرة أن الدول التي تعتبر "منافسة استراتيجية"، مثل روسيا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا، تم استثناؤها من العقوبات التجارية الجديدة، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الاستثناءات. الدفاع عن هذا القرار جاء من كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، التي أوضحت أن العقوبات الحالية قد حدّت من أي تجارة ذات مغزى بين الولايات المتحدة وروسيا.

وفي وقتٍ لاحق، تسببت قرارات ترامب في إحراج أيضًا مع الإكوادور، التي فُرضت عليها رسوم بنسبة 10% رغم استخدام الدولار الأمريكي عملة وطنية لها. إذ يتم تصنيف الإكوادور كمُتلاعبة بالعملة، إلا أن ذلك يصبح غير منطقي نظرًا لعدم امتلاكها لعملتها الخاصة.

التالي أغلى دورة مياه عامة في بريطانيا تثير الجدل بسعرها المرتفع وخدماتها الفاخرة