إصلاحات الرعاية الاجتماعية: زيادة متوقعة في أعداد غير المؤهلين للعمل
عرب لندن
كشفت أرقام حكومية أن 400 ألف شخص إضافي قد يُعتبرون غير مؤهلين للعمل بموجب إصلاحات الرعاية الاجتماعية المثيرة للجدل التي يقترحها حزب العمال.
وأكدت وزيرة العمل والمعاشات ليز كيندال، أن الحكومة تسعى إلى تحقيق "طموحات كبرى للشعب والبلاد"، معلنةً عن خطط لخفض فاتورة الإعانات بمقدار 5 مليارات جنيه إسترليني.
وشملت الإصلاحات تعديلات على النظام تهدف إلى إعادة دمج المرضى المزمنين في سوق العمل.
إلا أن التحليل الحكومي لتأثير هذه التغييرات أظهر أن أعداد المستفيدين من أعلى مستويات إعانة العجز ستكون أكبر من المتوقع، بسبب إلغاء خطط المحافظين السابقة التي كانت تُلزم المصابين بمشكلات حركية ونفسية بالسعي للانخراط في العمل.
ورغم تأكيد الحكومة أن برنامجها لدعم التوظيف بقيمة مليار جنيه إسترليني سيعيد الكثيرين إلى العمل، إلا أن مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) أشار إلى عدم وجود أدلة واضحة على نجاح هذه الإصلاحات في تعزيز معدلات التوظيف.
وقد أثارت التخفيضات في ميزانية الرعاية الاجتماعية غضب العديد من نواب حزب العمال، لكن كيندال دافعت عن القرارات مؤكدةً أنها ضرورية لإصلاح "نظام الإعانات المعطل" الذي ورثته الحكومة عن المحافظين.
وفي إطار خطتها، خفضت كيندال الحد الأقصى لإعانات العجز المخصصة لمن يُعتبرون غير قادرين على العمل تمامًا، مشيرةً إلى أن ذلك ضروري لإزالة "الحوافز المالية الخاطئة التي أنشأها المحافظون وشجعت على الاعتماد على الإعانات".
وقد أظهرت تقديرات رسمية سابقة أن عدد المستفيدين من هذه الفئة كان سيرتفع إلى 2.6 مليون بحلول 2030 إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات.
لكن التقييمات الأخيرة كشفت أن العدد سيصل إلى 3 ملايين، رغم تقليص المدفوعات إلى النصف للمتقدمين الجدد.
من جانبه، انتقد وزير المالية في حكومة الظ، ميل سترايد هذه الإصلاحات، واصفًا إياها بأنها "مثال صارخ على سوء الإدارة"، مضيفًا أن حزب العمال تخلى عن إصلاحات المحافظين التي كانت ستقلل أعداد المستفيدين من الإعانات طويلة الأجل، وبدلًا من ذلك "سارع إلى خفض إعانات الإعاقة فقط لإنقاذ وزيرة الخزانة من خرق القواعد المالية".