عرب لندن

تواجه أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء البريطاني، ضغوطًا متزايدة لعقد اجتماع طارئ للجنة الاستجابة للطوارئ الوطنية والدولية "كوبرا" في داونينغ ستريت، وسط تفاقم أزمة إضراب عمال النظافة في مدينة برمنغهام.

ويطالب حزب المحافظين راينر بإرسال شركات تنظيف خاصة لإنهاء سيطرة النقابات على قطاع جمع النفايات، في ظل استمرار الإضراب الذي دخل أسبوعه الثالث، مما أدى إلى تراكم القمامة في الشوارع وانتشار الفئران الضخمة، والتي وصفها بعض السكان بأنها "بحجم القطط".

وتدور الأزمة حول نزاع بين مجلس مدينة برمنغهام، الذي يديره حزب العمال ويعاني من الإفلاس، ونقابة "يونايت" العمالية.

وفي رسالة مشتركة يوم السبت، دعا أليكس بيرغهارت، وزير مكتب الظل وكيفن هولينريك وزير الإسكان في حكومة الظل، راينر إلى التدخل شخصيًا، مشيرين إلى أن الفوضى "تعرض حياة السكان للخطر".

وطالب الوزيران بعقد اجتماع للجنة "كوبرا"، التي عادةً ما تجتمع في أوقات الأزمات الكبرى مثل الفيضانات والهجمات الإرهابية والأوبئة.

كما دعوا راينر إلى اتخاذ إجراءات فورية عبر توظيف شركات جمع النفايات الخاصة لكسر الإضراب، وإصدار تعليمات للمفوضين الخمسة الذين عينتهم لإدارة المجلس المحلي بتخفيض رواتب أعضاء المجلس لتمويل هذه الخطوة.

وجاء في الرسالة: "عانى سكان برمنغهام  التي تدير أكبر مجلس محلي في أوروبا  من سنوات من سوء الإدارة والفشل تحت قيادة حزب العمال".

وأضافا: "من سوء الإدارة المالية إلى الفشل في جمع النفايات، بات الوضع أشبه بـ'شتاء السخط' في أواخر السبعينيات، حيث تكدست القمامة في الشوارع، تمامًا كما هو الحال الآن في برمنغهام".

واتهم المحافظون حزب العمال بسوء إدارة المدينة، مما أدى إلى زيادة ضريبة المجلس بنسبة 7.5%، وتدهور الخدمات الأساسية وانتشار الفئران في الشوارع وتسريح العمال في قطاع جمع النفايات.

وقد دعت نقابة "يونايت"، التي تُعد واحدة من أكبر الداعمين الماليين لحزب العمال، إلى الإضراب بسبب إلغاء إحدى الوظائف، حيث تزعم أن ذلك سيؤدي إلى خسارة 50 عاملًا لما يصل إلى 8 آلاف جنيه إسترليني سنويًا، بالإضافة إلى فقدان 20 عاملًا آخرين نحو 2000 جنيه إسترليني سنويًا.

لكن مجلس المدينة نفى هذه الادعاءات، مؤكدًا أنه بموجب عرضه المقترح "لن يخسر أي عامل أمواله"، ومشيرًا إلى أن التغييرات تهدف إلى تحسين خدمات جمع النفايات. 

ومع ذلك، هددت السلطات بتسريح 76 عاملًا من عمال النظافة الذين يرفضون التغييرات إذا استمرت الإضرابات.

من جانبه، صرح متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات المحلية قائلًا: "يستحق سكان برمنغهام خدمة نظافة نظيفة وموثوقة. وسيواصل المفوضون دعم مجلس المدينة للتوصل إلى حل عادل ومستدام مع النقابة لضمان تقديم خدمة نفايات فعالة تحقق قيمة جيدة لدافعي الضرائب".

وأضاف: "نعمل على إصلاح أسس الحكم المحلي في جميع أنحاء إنجلترا من خلال تقديم تسويات تمويل متعددة السنوات، وإصلاح التدقيق المحلي، وتخصيص 69 مليار جنيه إسترليني لدعم المجالس المحلية في تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك جمع النفايات".

السابق 20 مجلسًا إنجليزيًا مهددة بالإفلاس بسبب ديون دعم الاحتياجات التعليمية الخاصة
التالي بريطانيا تبحث عن حلول لأزمة الهجرة بالتعاون مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي