السجن مدى الحياة لطالب في تخصص علم الجريمة لقتله امرأة بطعنة في القلب
عرب لندن
قضت محكمة وينشستر كراون في المملكة المتحدة بالسجن مدى الحياة، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 39 عامًا، على ناسن سعدي، طالب علم الجريمة البالغ من العمر 21 عامًا، لارتكابه جريمة قتل وحشية العام الماضي.
وطعن ناسن آمي جراي حتى الموت وحاول قتل صديقتها ليان مايلز، على شاطئ "دورلي تشاين" بمدينة بورنموث في مايو الماضي.
ووُصف سعدي في المحكمة بأنه "منبوذ اجتماعيًا" وأنه نفّذ جريمته بدافع الشعور بالقوة.
وقالت القاضية السيدة كاتس عند النطق بالحكم: "يبدو أنك شعرت بالإذلال والرفض من قبل النساء، مما ولّد داخلك غضبًا مكبوتًا تجاه المجتمع وتحديدًا تجاه النساء."
ووفقًا للادعاء، كان الهجوم مخططًا له مسبقًا، إذ كان سعدي يحمل مشاعر عداء واضحة تجاه النساء.
وكشفت التحقيقات أنه كان مهتمًا بالجريمة وكان يحتفظ بمجموعة من السكاكين، كما قام بإجراء أبحاث عن المواقع المناسبة لتنفيذ جريمته.
كما كشفت "بي بي سي" إنه طرح على محاضريه في جامعة "غرينتش" أسئلة حول كيفية الإفلات من جريمة قتل، مما أثار شكوك أحد أساتذته، التي سألته بدورها مازحة: "أنت لا تخطط لجريمة قتل، أليس كذلك؟"
وفي ليلة الهجوم، كانت الضحيتان تجلسان على الرمال، قبل أن يظهر سعدي على كاميرات المراقبة وهو يخطو إلى الشاطئ.
وبعد لحظات، قام بمهاجمتهما بعنف وطعنهما عدة مرات ثم تركهما غارقتين في دمائهما.
ورغم إصابتها بـ 20 طعنة، معظمها في الظهر، نجت ليان مايلز بعد نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة.
وكان الفارق أن آمي جراي، مدربة كرة القدم البالغة من العمر 34 عامًا، تعرضت لطعنة قاتلة في القلب قبل إعلان وفاتها في موقع الحادث.
ولم يكتفِ سعدي بجريمته، بل تبيّن أنه تصرف بطريقة مشينة في زنزانته قبل المحاكمة، حيث سأل إحدى حارسات السجن عن مدى انتشار أخباره في وسائل الإعلام، قبل أن يُضبط وهو يتصرف بشكل غير لائق جنسيًا.
كما أظهرت التحقيقات أنه كان يستخدم اسم "Ninja Killer" على تطبيق "سناب شات"، وكان يبحث عن جرائم قتل شهيرة مثل جريمة "ميلي داولر" و"بريانا جاي"، مما يعكس هوسه بالعنف والجريمة.
وكشفت الفحوص النفسية أنه لا يعاني من أي اضطراب عقلي مُشخّص، لكنه أظهر سمات مرتبطة باضطراب طيف التوحد.
من جانبه، قال محاميه تشارلز شيرارد: "أنه كان منعزلًا اجتماعيًا، بلا أصدقاء، ولم يكن لديه أي علاقة عاطفية طوال حياته. كان شخصًا منبوذًا، مما دفعه إلى تعويض ذلك بهوسه بالأفلام العنيفة وعالم القتلة المتسلسلين."
ورغم قدومه من أسرة محبة، لم يلاحظ أحدٌ من المقربين منه أي علامات تحذر من سلوكه، مثل جمعه للسكاكين أو اهتمامه المتزايد بالجريمة.
وأنكر سعدي جميع التهم الموجهة إليه، مدعيًا أنه وقع ضحية لـ"خطأ في تحديد الهوية".
وبعد محاكمة استمرت تسعة أيام، أدانته هيئة المحلفين بجريمة القتل ومحاولة القتل، كما أقرّ سابقًا بجريمة منفصلة تتعلق برفضه تسليم هاتفه المحمول للشرطة.