عرب لندن

أعلنت شركة أسترازينيكا للأدوية عن وقف توسعة مخطط لها بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني في موقع أبحاثها في كامبريدج، مما يعكس ضربة جديدة لقطاع الأدوية البريطاني. ويعني هذا القرار أن حزمة استثمارات الشركة البالغة 650 مليون جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، والتي أُعلن عنها في مارس 2024، لم تُنفّذ بعد.

ووفقًا لموقع صحيفة "الغارديان" The Guardian، كان من المتوقع أن يوفر مشروع كامبريدج، الذي توقفت تنفيذه مؤقتًا، نحو 1000 وظيفة. وتأتي هذه الخطوة بعد إلغاء الشركة في يناير الماضي استثمارًا بقيمة 450 مليون جنيه إسترليني في مصنعها لتصنيع اللقاحات في سبيك، ميرسيسايد، معربةً عن قلقها من خفض الدعم الحكومي بعد مفاوضات مطولة.

وقال متحدث باسم أسترازينيكا: "نُعيد تقييم احتياجات شركتنا الاستثمارية باستمرار، ونؤكد أن توسعنا في كامبريدج قد توقف مؤقتًا. ليس لدينا أي تعليق إضافي".

وتتناقض هذه الانتكاسة مع استثمارات الشركة في الولايات المتحدة، حيث أعلنت في يوليو الماضي عن ضخ 50 مليار دولار (37 مليار جنيه إسترليني) بحلول 2030، لتوسيع مختبراتها ومنشآتها لتصنيع الأدوية وعلاجات الخلايا في عدة ولايات أمريكية، بما في ذلك فرجينيا وماساتشوستس وكاليفورنيا وتكساس.

ويأتي هذا الأسبوع بعد سلسلة تحذيرات سلبية للقطاع في المملكة المتحدة. ففي حين وصف رئيس الوزراء كير ستارمر علوم الحياة بأنها "إحدى جواهر تاج الاقتصاد البريطاني"، ألغت شركة MSD مركز أبحاث في لندن بقيمة مليار جنيه إسترليني، مما أدى إلى تسريح 125 عالمًا، فيما أعلنت شركة إيلي ليلي تعليق حاضنة أبحاث مخطط لها في لندن ضمن استثمار بقيمة 279 مليون جنيه إسترليني.

وحذر السير جون بيل، العالم البارز وأستاذ الطب الملكي السابق في جامعة أكسفورد، من أن شركات الأدوية الكبرى قد تتوقف عن الاستثمار في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن الرؤساء التنفيذيين لشركات الأدوية "لن يستثمروا أكثر في البلاد في ظل الوضع الحالي".

كما أشار بول نايش، رئيس قسم الوصول إلى السوق في المملكة المتحدة لشركة سانوفي، إلى أن المملكة المتحدة بحاجة إلى "خطة مناسبة من وزارة الخزانة" لدعم علوم الحياة، مضيفًا أن أي استثمار داخلي كبير متوقف حتى تتحسن بيئة المنافسة الدولية.

ويزيد هذا الموقف من ضغوط القطاع على الحكومة، خصوصًا فيما يتعلق بمفاوضات هيئة الخدمات الصحية الوطنية حول تسعير الأدوية، فيما تطالب رابطة صناعة الأدوية البريطانية بتقليل معدل استرداد الأموال الذي تدفعه الشركات للهيئة من حوالي 23% إلى مستويات أوروبية أدنى، لتعزيز قدرة المملكة المتحدة على جذب الاستثمارات المستقبلية.

السابق مدير "Aldi's" في بريطانيا: سياسات الحكومة قد ترفع أسعار الغذاء
التالي فريق ستارمر الاقتصادي الجديد يوصي بزيادة سنّ التقاعد وفرض ضرائب على الكربون