عرب لندن
انخفضت أسعار الوقود في المملكة المتحدة للمرة الأولى منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط، في تطور اعتُبر بمثابة انفراجة طفيفة للسائقين بعد أسابيع من الارتفاعات المتواصلة.
وبحسب موقع صحيفة “الإندبدنت” The Independent سجل متوسط سعر البنزين يوم الخميس 158.1 بنسًا للتر الواحد، مقارنة بـ158.3 بنسًا في اليوم السابق، فيما تراجع سعر الديزل من 191.5 بنسًا إلى 191.2 بنسًا خلال الفترة نفسها.
ويمثل هذا الانخفاض نهاية 46 يومًا متتالية من ارتفاع أسعار الوقود. ومع ذلك، لا تزال الأسعار الحالية أعلى بنحو 25 بنسًا للبنزين و49 بنسًا للديزل مقارنة بما كانت عليه عند بداية الحرب في 28 فبراير/شباط.
وقال سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في (RAC)، إن أسعار البنزين والديزل بدأت “تنخفض بشكل طفيف جدًا” بعد فترة طويلة من الارتفاع، مشيرًا إلى أن أسعار الجملة لا تزال منخفضة، ما قد يتيح مزيدًا من الانخفاضات في الأيام المقبلة.
وأضاف أن السائقين “سيشعرون بالارتياح لرؤية الأسعار تبدأ أخيرًا في التراجع”، رغم أن العودة إلى مستويات ما قبل النزاع لا تزال بعيدة.
وقدّرت مؤسسة RAC أن ارتفاع أسعار الوقود منذ بداية الحرب كلّف سائقي السيارات نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني إضافية، استنادًا إلى متوسط الزيادات اليومية في الأسعار وأنماط الاستهلاك.
ويأتي هذا التطور في ظل تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ردًا على ضربات أمريكية وإسرائيلية، ما تسبب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وفي السياق ذاته، حذّر مسؤولون في قطاع الطاقة من أزمة محتملة في إمدادات وقود الطائرات في أوروبا، مع تقديرات تشير إلى أن المخزون المتاح قد يكفي لمدة ستة أسابيع فقط، وسط مخاوف من أزمة طاقة واسعة النطاق.
وقال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الطيران خلال فترة قصيرة، ما يهدد بحدوث فوضى في موسم السفر الصيفي.
وفي تطور مرتبط، أعلنت شركة “إيزي جيت” أنها تتوقع خسائر صافية تتراوح بين 540 و560 مليون جنيه إسترليني قبل الضرائب خلال الأشهر الستة المقبلة حتى نهاية مارس/آذار، مشيرة إلى أنها أنفقت 25 مليون جنيه إسترليني إضافية على وقود الطائرات الشهر الماضي.