عرب لندن

سُجِّنت عاملة حضانة لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر بعد إدانتها بالقتل غير العمد نتيجة الإهمال الجسيم، على خلفية وفاة طفل يبلغ من العمر 14 شهرًا أثناء وجوده تحت رعايتها في حضانة بإنجلترا.

وبحسب “الغارديان” The Guardian توفي الطفل نوح سيباندا في ديسمبر/كانون الأول 2022 داخل حضانة Fairytales Day Nursery في مدينة دادلي، بعد أن جرى تقييده جسديًا ووضعه على وجهه مع تغطية رأسه ببطانية أثناء محاولة تهدئته للنوم. وبحسب ما ورد، تُرك الطفل دون فحص لمدة ساعتين قبل العثور عليه فاقدًا للوعي، وأُعلن عن وفاته لاحقًا في المستشفى بعد ساعة من نقله.

وقضت محكمة وولفرهامبتون الملكية بالسجن على العاملة كيمبرلي كوكسون (23 عامًا) بعد اعترافها بالقتل غير العمد الناتج عن الإهمال الجسيم في ما يتعلق بأفعالها أثناء الواقعة. وذكر القاضي تشودري أن عدم وقوع وفيات أخرى في الحضانة قبل الحادثة “كان محض صدفة”، مشيرًا إلى أن المدانة ستقضي ما يصل إلى 40% من مدة عقوبتها في السجن، على أن تُستكمل المدة تحت المراقبة.

كما أصدرت المحكمة حكمًا بحق مالكة الحضانة ديبورا ليتوود (55 عامًا) بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة عامين، بعد اعترافها بمخالفة تتعلق بالصحة والسلامة، على أساس أنها لم تكن على علم بممارسات خطيرة في وضع الأطفال للنوم، رغم أنه كان ينبغي عليها ذلك.

وقضت المحكمة أيضًا بتغريم حضانة Fairytales Day Nursery، التي أُغلقت لاحقًا، مبلغ 240 ألف جنيه إسترليني بعد اعترافها بالقتل غير العمد وعدم الامتثال لأنظمة الصحة والسلامة، إضافة إلى إلزامها بدفع 56 ألف جنيه إسترليني كرسوم قانونية.

وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي تشودري إن ما جرى أدى إلى حرمان والدي الطفل من رؤية ابنهما حيًا مجددًا، واصفًا تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الحضانة بأنها “صادمة”، ومؤكدًا أن مستوى الإهمال “مؤلم للغاية”، وأن ممارسات خطيرة وغير مقبولة استمرت دون رقابة كافية داخل المؤسسة.

وأشار القاضي إلى أن سوء الممارسات تكرر من قبل عدد من الموظفين، في بعض الأحيان أمام إدارة الحضانة نفسها.

وفي بيان مؤثر، قال والدا الطفل إن غيابه ترك فراغًا دائمًا في حياتهما. ووصفت الأم، ماسي سيباندا، في إفادتها أمام المحكمة، الحضانة بأنها “لعبت بحياة الأطفال”، مؤكدة أنها سلمت ابنها لمن تسبب في وفاته، وهو ما تركها تعيش شعورًا دائمًا بالذنب.

من جانبه، قال والد الطفل إن ابنه توفي نتيجة “إهمال جسيم” من أشخاص أُوكلت إليهم رعايته، مضيفًا أن نوح كان يستحق الحياة والحماية.

وقدّم الادعاء تفاصيل الواقعة، موضحًا أن تسجيلات المراقبة أظهرت قيام العاملة بوضع الطفل على وسادة وهو مستلقٍ على وجهه، مع تقييده جزئيًا بساقها لفترة من الزمن، ثم تركه دون مراقبة لفترة طويلة، ما عرضه لمخاطر صحية خطيرة.

وفي المقابل، أكد محامي المدانة أنها لم تكن ذات سوابق جنائية ولم تتصرف بسوء نية، موضحًا أن هدفها كان تهدئة الطفل فقط، وأنها لم تقصد إيذاءه.

كما قدمت المدانة اعتذارًا مكتوبًا للمحكمة، إلى جانب رسالة اعتذار منفصلة من إدارة الحضانة، التي قالت إنها تتحمل المسؤولية عن عدم ضمان ممارسات آمنة، معربة عن أسفها العميق لما حدث.

وأشار ممثل قانوني عن الشركة المشغلة للحضانة إلى أن الموظفين تلقوا تدريبًا، إلا أن تطبيق إجراءات النوم الآمن لم يكن كافيًا أو فعالًا، مضيفًا أن أي كلمات لا يمكن أن تخفف من ألم العائلة.

السابق شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في هجوم حريق متعمد استهدف متجرًا يهوديًا شمال لندن
التالي أكثر من نصف البريطانيين يؤيدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي بعد عقد من بريكست