عرب لندن 
 
أظهرت الإحصائيات الرسمية في المملكة المتحدة أن عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر بلغ 4.5 مليون، وهو رقم قياسي، في وقت تشهد فيه البلاد زيادة كبيرة في فقر الغذاء. وقد وصف نشطاء حقوق الإنسان هذه الأرقام بأنها "مؤلمة أخلاقياً"، مشيرين إلى أن الفئات الضعيفة تتحمل العبء الأكبر من تخفيضات الإنفاق.
 
وحسب ما ذكرته كشفت البيانات المنشورة يوم الخميس عن زيادة قدرها 100 ألف طفل تحت خط الفقر في العام الذي انتهى في أبريل 2024، ليكون هذا العام هو الثالث على التوالي الذي يرتفع فيه فقر الأطفال. 
 
كما أظهرت الإحصائيات تزايدًا في عدد الأطفال الذين يعتمدون على بنوك الطعام، حيث انضم 300 ألف طفل إلى هذا العدد في الأشهر الأخيرة، مما يعكس تدهورًا في الأمن الغذائي.
 
وتشير الأرقام إلى أن حوالي 28% من الأطفال في المملكة المتحدة يعانون من "الحرمان المادي"، مما يعني أنهم لا يستطيعون توفير الأساسيات مثل الطعام والملابس والألعاب.
 
تقرير من مؤسسة "ريزوليوشن" أشار إلى أن مستويات المعيشة للأسر ذات الدخل المنخفض ستستمر في التدهور حتى نهاية العقد؛ بسبب النمو الاقتصادي الضعيف وقرارات خفض الإعانات، مع توقع خسارة سنوية تقدر بـ 500 جنيه إسترليني للأسر الأشد فقراً بحلول عام 2030.
 
وحذر النشطاء من أن الفقر سيستمر في الارتفاع ما لم تتخذ حكومة حزب العمال إجراءات حاسمة، مثل إلغاء الحد الأقصى لإعانة الطفل. ومن المنتظر أن تكشف الحكومة عن استراتيجيتها لمكافحة فقر الأطفال في يونيو المقبل.
 
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة "أكشن غروب لمكافحة فقر الأطفال"، أليسون غارنهم: "هذه الإحصائيات تمثل تحذيرًا واضحًا بأن التزام الحكومة بخفض فقر الأطفال سيفشل إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة". 
 
من جانبها، اعتبرت سيلفيا جالانديني، من منظمة "أوكسفام"، أن زيادة ثروات المليارديرات بمقدار 11 مليار جنيه إسترليني في وقت يعاني فيه الأطفال من الفقر هو "أمر مؤلم أخلاقياً".
 
أما تقرير وزارة العمل والمعاشات (DWP)، فقد أشار إلى أن أكثر من 370 ألف، شخص يتلقون إعانات "PIP" سيفقدون أهليتهم نتيجة لهذه التخفيضات، بينما لن يحصل 430 ألف آخرون على هذا الدعم في المستقبل. من المتوقع أن تخسر هذه الأسر نحو 4,500 جنيه إسترليني سنويًا.

وفي اسكتلندا، أظهرت البيانات أن 23% من الأطفال يعيشون في فقر، مقارنة بـ31% في إنجلترا وويلز. ورغم ذلك، أشاد الخبراء بتقدم اسكتلندا في خفض معدلات الفقر، مؤكدين أن الوضع كان سيكون أسوأ بدون برنامج مكافحة فقر الأطفال الذي تطبقه حكومة هوليرود.
 
وجاءت هذه الأرقام والتصريحات في وقت حساس، حيث تعرضت الحكومة لانتقادات من داخل حزبها بسبب تأثير سياسة التقشف على الفئات الضعيفة، بما في ذلك 50 ألف طفل و200 ألف بالغ معاق الذين سيعيشون في ظروف قاسية نتيجة لهذه الإجراءات.
 
وفي تصريح أخير من المتحدث باسم وزارة العمل والمعاشات (DWP)، قال: "لا يجب أن يعيش أي شخص في فقر، ونحن نعلم أن أفضل طريق للخروج من الفقر هو الحصول على وظائف مدفوعة جيدًا وآمنة. لذلك، نحن نقوم بإصلاح نظام الرفاهية المكسور لدينا لمساعدة الناس في الحصول على وظائف جيدة وتحسين مستويات المعيشة."

 


 

السابق السجن مدى الحياة لرجل قتل صديقه ووزّع جثته في مواقع مختلفة
التالي موجز أخبار بريطانيا من موقع ومنصة عرب لندن / الجمعة: 28 مارس/آذار 2025