عرب لندن 

 كشفت السلطات البريطانية عن توقيف ثلاثة رجال، من بينهم ديفيد تايلور، زوج النائبة العمالية "جواني ريد"، وذلك في إطار تحقيق أمني موسع تقوده شرطة مكافحة الإرهاب للاشتباه في تورطهم بـ"التجسس لصالح الصين" والمشاركة في أنشطة تدخل أجنبي تستهدف الديمقراطية في المملكة المتحدة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تأتي هذه العملية كثمرة لتحقيق استباقي، حيث نفذت فرق مكافحة الإرهاب مداهمات في لندن وويلز (باويس وبونتيكلّون). وبحسب المصادر الأمنية، لا يوجد تهديد وشيك أو مباشر على الجمهور، لكن القضية تُصنف ضمن ملفات "الأمن القومي".

لم تُعلن السلطان عن أسماؤهم رسمياً، لكن يُرجح أنهم جميعاً مستشارون سابقون في حزب العمال.

ويشغل تايلور منصب مدير السياسات في مركز أبحاث "آسيا هاوس"، وهو جماعة ضغط (لوبي) وله صلات واسعة داخل حزب العمال، لا سيما مع مجموعة "SME4Labour".

وبدورها أصدرت النائبة "جواني ريد" في أول رد فعل لها، النائبة عن دائرة "إيست كيلبرايد وسترافاين" بياناً شديد اللهجة أكدت فيه براءتها وبراءة أطفالها من أي علاقة بهذه الأنشطة.

وأكدت ريد أنها لا تتدخل في أنشطة زوجها التجارية، وأنها لم تقم بزيارة الصين قط، ولم تثر أي قضايا تتعلق بها داخل مجلس العموم، مشددة على أنها لم تلتقِ بأي مسؤولين أو دبلوماسيين صينيين بصفتها النيابية.

ودعت وسائل الإعلام إلى الكف عن معاملتها هي وأطفالها كجزء من التحقيق الجنائي، مطالبة باحترام حياتهم الخاصة.

التداعيات السياسية تضع هذه القضية الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر في موقف حرج، خاصة في ظل محاولات حكومته تحسين العلاقات مع بكين.

وأكد وزير الأمن، دان جارفيس، أمام البرلمان أن الحكومة تدرك التهديد الصيني بوضوح، مشدداً على أن "القوى الأجنبية تستهدف المقربين من السياسيين ضمن النظام السياسي الأوسع"، مؤكداً فرض عواقب وخيمة على أي تدخل في السيادة البريطانية.

وأثار النائب المحافظ "غريغ ستافورد" مخاوف بشأن إمكانية اطلاع أطراف غير مصرح لها على معلومات حساسة، نظراً لوجود النائبة في لجنة الشؤون الداخلية وزياراتها لمواقع دفاعية.

وتأتي هذه التحقيقات بعد أشهر من انهيار قضية تجسس مماثلة ضد مساعدين برلمانيين (كريستوفر كاش وكريستوفر بيري) لتعذر الحصول على أدلة قاطعة، مما أثار حينها نقاشاً حول صعوبة إثبات التهديدات المرتبطة ببكين قضائياً. وتؤكد شرطة العاصمة البريطانية أن هذا الملف يندرج ضمن زيادة مطردة في حالات الأمن القومي التي تتعامل معها الأجهزة الأمنية في السنوات الأخيرة.

السابق أولى رحلات الإجلاء البريطانية تحط في لندن وسط تحديات لوجستية وانتقادات لـ "فوضى التنظيم"
التالي بعد العثور على 600 قطعة سلاح.. إدانة بريطاني مهووس بالنازية بتهم إرهابية