عرب لندن 

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن تحول جذري في سياسة اللجوء، يتضمن السماح لنحو 21.000 طالب لجوء (ممن تجاوزت فترة انتظارهم العام) بدخول سوق العمل. تهدف هذه الخطوة، التي ستدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل، إلى تقليص الأعداد الكبيرة في "فنادق اللجوء" ودفع المقيمين فيها نحو الاعتماد على الذات.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أكدت الوزارة أنها بصدد إلغاء "الواجب القانوني" الموروث عن قوانين الاتحاد الأوروبي، والذي كان يلزم الدولة بتوفير السكن والإعاشة لطالبي اللجوء دون شروط. 

وسيتم استبدال ذلك بنظام "مشروط" يقصر الدعم على الفئات الأكثر احتياجاً والملتزمة بالقانون فقط؛ حيث سيتم فوراً طرد أي لاجئ من السكن الحكومي ووقف مخصصاته المالية إذا ثبت امتلاكه أصولاً كافية للعيش، أو إذا انخرط في عمل (سواء كان قانونياً أو غير قانوني).

توزيع الدعم الحالي (قبل التعديلات):

  • المقيمون في مساكن خاصة: 48 جنيه إسترليني أسبوعياً.

  • المقيمون في الفنادق: 9.95 جنيه إسترليني أسبوعياً.

  • إجمالي المستفيدين: 107,000 شخص، منهم 30,600 يقطنون في 200 فندق عبر المملكة المتحدة.

وتأتي هذه الإجراءات لتعكس رؤية وزيرة الداخلية، شبانة محمود، التي دافعت عن سياستها في مقال بـ "الغارديان"، مؤكدة أن "إعادة الانضباط للحدود" هي شرط وجودي لنجاح الحكومة. وأوضحت محمود أن لندن تسعى لمحاكاة "النموذج الدنماركي" الذي نجح في خفض طلبات اللجوء لأدنى مستوى منذ 40 عاماً عبر تقليل جاذبية البلاد للمهاجرين.

وبينما يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً من الجناح اليساري للحزب لتبني سياسات أكثر مرونة (خاصة بعد صعود حزب الخضر في الانتخابات الفرعية)، تصر الحكومة على مسارها "الوسطي"، واصفة إياه بالبديل الواقعي لـ "كابوس الحدود المغلقة" أو "فانتازيا الحدود المفتوحة".

ومن جانبها، أبدت المنظمات الحقوقية وعلى رأسها "مجلس اللاجئين" قلقاً عميقاً، حيث حذر مدير شؤونه الخارجية، عمران حسين، من أن حرمان الفارين من الحروب من الدعم المالي لن يحل أزمة النظام، بل سيؤدي إلى كارثة إنسانية بدفع آلاف اللاجئين نحو "التشرد في الشوارع"، مما سينقل العبء المالي والاجتماعي إلى البلديات المحلية وهيئة الصحة الوطنية (NHS).

السابق بيرس مورغان يواجه دعوى قضائية بتهمة التشهير رفعتها محامية "مناصرة لإسرائيل"
التالي سحابة غبار صحراوي تحول شروق وغروب الشمس إلى ألوان ذهبية وبرتقالية في المملكة المتحدة