عرب-لندن

 

يخطط باحثون من جامعة أكسفورد بقيادة البروفيسورة سارة جلبرت، إجراء تجربة سلامة على البشر لما يتوقع أن يكون أول لقاح لفيروس كورونا، الشهر المقبل. 

و جاءت هذه التجربة ضمن جهود لتطوير لقاح في بريطانيا ضد الفيروس المستجد في غضون أشهر ليكون متاحا قبل نهاية العام إذا ما أثبت نجاحه. 

و من المقرر أن يتم تجريب اللقاح ذاته على الحيوانات الأسبوع المقبل في مختبر الصحة العامة في بورتون داون.

و قال البروفيسور أدريان هيل، مدير معهد جينر في أكسفورد: "نحن مدركون أن اللقاح مطلوب في أسرع وقت ممكن، و خصوصا في يونيو و يوليو، لأننا نتوقع ذروة كبيرة في معدل الوفيات حينها". 

وأضاف: "هذه ليست حالة طبيعية. سنتبع جميع متطلبات السلامة التجريبية القياسية ، ولكن بمجرد أن يكون لدينا لقاح يعمل ، نتوقع أنه سيكون هناك مسار سريع لنشره لإنقاذ الأرواح. كلما زاد عدد اللقاحات التي يمكننا تقديمها في وقت أقرب ، كان ذلك أفضل". 

و في وقت سابق من هذا الشهر، قال أنتوني فوسي ، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أن اللقاح يحتاج على الأقل ما بين 12 إلى 18 شهر ليصبح متاحا، فيما أكد هيل أن فريق أكسفورد يطمحون لإنهائه في وقت أقرب بكثير. 

و من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن الحكومة تجري مفاوضات لشراء اختبار الأجسام المضادة الذي من شأنه أن يكشف إصابة الأشخاص بالفيروس المستجد. و أضاف أنها إذا أثبتت فعاليتها، فسيتم شراء مئات الآلاف منها في أقرب وقت. 

ويعتمد اللقاح الذي يتم تطويره في بورتون داون على حقن المريض بفيروس غير ضار و ليس لديه القدرة على التكاثر، لتهريب الحمض النووي من فيروس كورونا إلى خلايا الجسم. و تقوم خلايا الجسم فيما بعد باستخدام الحمض النووي للفيروس لإنتاج نسخ من "بروتينات السنبلة" و التي تنتشر على سطح الجراثيم، و هي المسؤولة عن تنظيم استجابة مناعية ضد عدوى الفيروس. 

و من المقرر أن تجري منظمة الصحة العامة في بريطانيا تجارب مستخدمة لقاح أكسفورد على حيواني النمس و قرد المكاك، ثم سيقوم الباحثون بالتحقيق إذا ما كان اللقاح قد منع تراكم الفيروس في الحيوانات و إذا ما قام بحماية رئتيهم من التلف. 

يذكر أن السلطات البريطانية أكدت وفاة 33 شخص يوم الخميس، جراء إصابتهم بفيروس كورونا، مما زاد عدد حالات الوفاة لتبلغ 137 حالة، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة 3،269 حالة.