عرب لندن
تتوجه وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشيل ريفز، إلى الرياض في أول زيارة لوزير خزانة بريطاني إلى الخليج منذ ست سنوات، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية وتسريع المفاوضات بشأن اتفاق تجارة حرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي.
وبحسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي “LBC” خلال زيارتها، ستشارك ريفز في مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) المعروفة بـ"دافوس الصحراء"، وتلقي كلمة في منتدى فورتشن العالمي، كما ستلتقي شخصيات سعودية بارزة ومسؤولين من الإدارة الأمريكية ورؤساء شركات عالمية، في محاولة لجذب استثمارات جديدة إلى بريطانيا.
ومن المتوقع أن تُعلن الأيام المقبلة عن سلسلة اتفاقات استثمارية بين بريطانيا والسعودية لتعزيز فرص العمل ودعم الاقتصاد البريطاني.
وقالت ريفز: "أولوية حكومتنا الأولى هي النمو، وأحمل إلى الخليج عرض بريطانيا من الاستقرار والمرونة التنظيمية والخبرة العالمية، إلى أحد أهم مراكز التجارة والاستثمار في العالم بما يخدم مصالحنا الوطنية".
وأضافت: "بعد اتفاقاتنا المهمة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، نهدف إلى المضي قدماً في شراكات جديدة تخلق وظائف جيدة، وتعزز الأعمال، وتدعم الاستثمارات في مختلف المناطق البريطانية، من الشمال الشرقي إلى ممر أكسفورد-كامبريدج".
ويعد تسريع المفاوضات بشأن اتفاق التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي من أبرز أولويات الزيارة، إذ تتوقع وزارة الخزانة أن يسهم الاتفاق في إضافة 1.6 مليار جنيه إسترليني للاقتصاد البريطاني، وزيادة أجور العاملين بنحو 600 مليون جنيه سنوياً على المدى الطويل.
ووفقاً لمسؤولين، ستسعى ريفز خلال محادثاتها مع نظرائها الخليجيين إلى التعاون البنّاء نحو تحقيق الاتفاق التجاري، مع الاعتراف بوجود اختلافات ثقافية ومجالات تباين بين الطرفين.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه وزيرة الخزانة تحديات داخلية للالتزام بالقواعد المالية، حيث تسعى إلى موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية دون اللجوء إلى الاقتراض الإضافي، مؤكدة التزامها بـ"قواعد مالية صارمة" لضمان الاستقرار الاقتصادي.