عرب لندن 

قالت وزارة الداخلية البريطانية إنها ستنفذ "موجة كبيرة" من إغلاقات فنادق طالبي اللجوء مع بداية العام المقبل، على أن تُغلق خمسة فنادق إضافية قبل نهاية 2025. وتواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة لإظهار تقدم ملموس في ملف الهجرة، خاصة مع ارتفاع الاستياء الشعبي من استمرار استخدام الفنادق لإيواء المهاجرين.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضحت وزيرة شؤون الحدود واللجوء، أنجيلا إيغل، أن حكومة العمال ورثت "نظامًا حدوديًا في حالة انهيار"، لكنها تمكنت منذ الانتخابات من خفض عدد الفنادق المستخدمة من نحو 400 عام 2023 إلى أكثر من 200 فقط حاليًا، مما قلّص التكاليف اليومية من تسعة ملايين إلى 5.5 ملايين جنيه إسترليني. كما انخفض عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق بستة آلاف شخص خلال النصف الأول من العام، أي بنسبة 16%.

في المقابل، يطرح زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، خطة متشددة تشمل الترحيل الجماعي للقادمين عبر القوارب الصغيرة، واحتجاز الوافدين في قواعد عسكرية، وتوسيع الرحلات إلى رواندا ودول أخرى، إضافة إلى الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. واعتبر فاراج أن المعاهدات الدولية "تعرقل عمليات الترحيل"، داعيًا إلى "وضع مصلحة بريطانيا أولًا".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف لصالح صحيفة التايمز أن 71% من الناخبين، بينهم أغلبية من مؤيدي حزب العمال، يرون أن رئيس الوزراء كير ستارمر يتعامل مع أزمة الفنادق بشكل سيئ.

وتصاعدت الأزمة بعد حكم قضائي قضى بإخلاء فندق "بيل" في مقاطعة إسيكس، ما شجّع مجالس محلية يقودها المحافظون على التفكير بخطوات مماثلة. 

كما أثارت جرائم ارتكبها مهاجرون غضبًا واسعًا، بينها إدانة مهاجر أفغاني باغتصاب فتاة قاصر في اسكتلندا عام 2023، وهو ما دفع قادة محافظين إلى الدفاع عن احتجاجات المجتمعات المحلية ضد الفنادق.

وشددت إيغل على أن خطط المحافظين وحزب الإصلاح "غير قابلة للتنفيذ"، مؤكدة أن حكومتها تعمل على "حلول عملية ومستدامة" بالتعاون مع دول مثل فرنسا، رومانيا، بلغاريا، الهند، فيتنام والعراق لتسريع الترحيلات ومكافحة تهريب البشر. وأشارت إلى أن معاهدة جديدة مع فرنسا أسفرت عن اعتقالات بالفعل، بينما توسّع برنامج "الترحيل أولًا والاستئناف لاحقًا" ليشمل 23 دولة، مع تنفيذ 66 رحلة ترحيل جماعي خلال العام الماضي شملت مئات الأشخاص، بينهم مدانون بجرائم خطيرة.

السابق اعتقال كاتب سيناريو اسكتلندي خلال وقفة تضامنية مع فلسطين في إدنبرة
التالي صباح المختار: حظر "بالستاين أكشن" يفتح الباب لاعتقالات واسعة ومعضلات قانونية