عرب لندن
قال صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب في لندن، "إن قرار الحكومة البريطانية اعتبار حركة "بالستاين أكشن" منظمة إرهابية يعني أن أيَّ قولٍ أو فعلٍ أو شعارٍ أو حتى إشارة يمكن تفسيرها كتأييد للحركة سيُعدّ مخالفة قانونية، ما يُلزم أجهزة إنفاذ القانون بالتحرّك الفوري ضد المخالفين".
وأوضح المختار أن هذا التصنيف يفرض على الشرطة اعتقال أي شخص يُشتبه في دعمه للحركة، سواء سار طوعًا إلى مركز الشرطة أو جرى اقتياده بالقوة.
وأشار إلى أن تنفيذ الاعتقالات قد يتطلب أعدادًا كبيرة من عناصر الشرطة، كما حصل يوم السبت 9 أغسطس/آب 2025، حين اضطرت السلطات لاستخدام قرابة عشرة عناصر لاعتقال شخص واحد، فيما بلغ عدد المعتقلين أكثر من 500 شخص في يوم واحد، وهو رقم قياسي يتجاوز ما شهدته بريطانيا خلال مظاهرات ضريبة السكن في عهد مارغريت ثاتشر.
وأضاف أن المعتقلين يخضعون لتحقيق أولي قصير يشمل الاسم والعنوان قبل إطلاق سراحهم مع إلزامهم بعدم المشاركة مجددًا في التظاهرات. لكن الصعوبات برزت مع امتلاء مراكز الشرطة، ما دفع السلطات إلى نصب خيام مؤقتة في الشوارع.
وتابع أن الخطوة التالية هي إحالة أوراق الموقوفين إلى دائرة الادعاء العام (CPS) لتقرّر ما إذا كانت ستُحال القضايا إلى القضاء أو تُسقط. وأوضح أن تراكم الأعداد يشكّل تحديًا كبيرًا، إذ إن قدرة الشرطة محدودة، بينما يحتاج الادعاء العام والمحاكم إلى وقت أطول لمعالجة هذه الملفات.
وأكد المختار أن التهديد بالسجن أو الغرامات الباهظة غير واقعي في هذه الحالات، لأن مثل هذه العقوبات مخصّصة للأعمال الإرهابية التي تُزهق فيها الأرواح، بينما ما يجري لا ينطبق عليه المفهوم المعقول للإرهاب.
وختم بالقول: "ما جرى يوم 9 أغسطس كان يومًا تاريخيًا يكشف خطورة هذا القانون الجائر، وأتوقع أن القضاء البريطاني سيلغيه في النهاية. على كل من يشعر بالألم مما حدث أن يساهم في إظهار المعارضة لهذا القرار."