موظفة داخل مطار مانشستر سهّلت تهريب ملايين الجنيهات نقداً إلى دبي في قضية هزّت بريطانيا
عرب لندن
كشفت تحقيقات أمنية بريطانية عن تورط موظفة تسجيل سفر في شركة طيران الإمارات داخل مطار مانشستر في شبكة إجرامية قامت بتهريب ما يقارب 30 مليون جنيه إسترليني من الأموال غير المشروعة إلى Dubai.
وأظهرت تحقيقات الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمةNational Crime Agency (NCA) أن إيما رؤوف (34 عاماً)، التي كانت تعمل في قسم تسجيل المسافرين، استغلت موقعها الوظيفي لمساعدة مهربين على تمرير حقائب تحتوي على مبالغ نقدية ضخمة على متن رحلات متجهة إلى دبي دون إخضاعها للفحوص والإجراءات المعتادة.
واعترفت رؤوف بارتكاب جرائم تتعلق بغسيل الأموال، وأُدينت إلى جانب سبعة متهمين آخرين عقب محاكمة أمام محكمة بولتون كراون.
ووقعت الجرائم بين ديسمبر 2017 ونوفمبر 2019، وشملت عمليات نقل أموال نقدية عبر رحلات مغادرة من مطارات مانشستر وبرمنغهام وبروكسل. وكان المهربون يخفون مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية داخل الملابس والحقائب لتفادي اكتشافها.
ووفقاً للمحققين، كانت رؤوف تسمح بمرور الأمتعة الزائدة المحملة بالأموال دون التدقيق المطلوب، كما كانت تتواصل مع زملائها أثناء غيابها عن العمل وتطلب منهم التعامل مع تلك الحقائب بالطريقة نفسها.
وأشارت التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تجمع الأموال الإجرامية من مناطق مختلفة في شمال إنجلترا، بما في ذلك مانشستر الكبرى، قبل نقلها إلى الإمارات العربية المتحدة.
كما تبين أن رؤوف سافرت بنفسها إلى دبي سبع مرات خلال سبعة أشهر، مستغلة إجازات مرضية كانت تسجلها لدى جهة عملها.
وبدأت القضية بعد أن تمكن عناصر حرس الحدود من ضبط ما يقارب 800 ألف جنيه إسترليني نقداً في حادثتين منفصلتين. وفي إحدى الوقائع، أُلقي القبض على أحد المهربين في مطار مانشستر عام 2018 بعد العثور على أكثر من 300 ألف جنيه إسترليني داخل أمتعته.
وأكدت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة أن الشبكة كانت تعمل "على نطاق صناعي"، مستغلة ثغرات وإجراءات داخل المطارات لتهريب كميات هائلة من الأموال المرتبطة بالجريمة المنظمة.ومن المقرر أن يصدر الحكم بحق المتهمين في وقت لاحق من هذا العام.
وأدى التحقيق إلى تفكيك شبكة دولية متورطة في تهريب الأموال وغسيلها عبر الحدود، في واحدة من أكبر القضايا المالية التي شهدتها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة إن استغلال الامتيازات الممنوحة لبعض العاملين داخل المطار مكّن أفراد الشبكة من نقل مبالغ نقدية ضخمة إلى الخارج بعيداً عن أعين السلطات، قبل أن تكشف التحقيقات تفاصيل المخطط وتحدد المتورطين فيه.
ويثير الحادث تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة في المطارات البريطانية ومدى قدرة الشبكات الإجرامية على استغلال الثغرات الداخلية لتمرير الأموال والسلع المحظورة.