عرب لندن
أعلنت السلطات البريطانية تشديد قواعد حجز امتحانات القيادة العملية في محاولة للحد من فترات الانتظار الطويلة، بعد الكشف عن أن أكثر من 64 ألف موعد اختبار ضاعت العام الماضي بسبب عدم حضور المتقدمين.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يتمكن المتعلمون من تغيير موعد اختبار القيادة إلا إلى أحد مراكز الاختبار الثلاثة الأقرب إلى المركز الذي حجزوا فيه أصلًا، وذلك للحد من ظاهرة حجز المواعيد في مناطق بعيدة ثم استبدالها لاحقًا بمواعيد أقرب إلى مكان الإقامة.
وأظهرت بيانات صادرة عن Driver and Vehicle Standards Agency أن متوسط فترة الانتظار لاجتياز اختبار القيادة العملي بلغ 22.7 أسبوعًا في إنجلترا و22.9 أسبوعًا في اسكتلندا و17.3 أسبوعًا في ويلز خلال أبريل 2026.
وكشفت الأرقام أن 64,500 اختبار قيادة عملي حُجزت خلال العام الماضي لم يحضر أصحابها لإجرائها، من أصل نحو مليوني اختبار تم حجزها، ما يعني ضياع 3.2% من إجمالي المواعيد المتاحة.
وتعتقد السلطات أن جزءًا من هذه المواعيد تم حجزه بواسطة وسطاء يستخدمون برامج آلية (Bots) للاستحواذ على المواعيد وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، قبل أن يفشلوا في العثور على مشترين لها.
ويأمل مدربو القيادة أن تسهم الإجراءات الجديدة في تخفيف الضغط على نظام الحجز. وقال أحد المدربين إن بعض المتعلمين كانوا يحجزون مواعيد في مناطق بعيدة مثل اسكتلندا للحصول على تاريخ اختبار مبكر، ثم يواصلون تبديل المواعيد حتى يحصلوا على موعد في لندن أو بالقرب من منازلهم.
وتعكس الأزمة حجم الطلب المتزايد على اختبارات القيادة في المملكة المتحدة، حيث يواجه آلاف المتعلمين فترات انتظار تتجاوز خمسة أشهر قبل الحصول على فرصة لإجراء الاختبار.
من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية للوكالة، بيفرلي وارمينغتون |أن القيود الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 9 يونيو تهدف إلى ردع الحجوزات الوهمية وتقليل إساءة استخدام النظام، مشيرة إلى أن الوكالة أجرت أكثر من 217 ألف اختبار إضافي بين يونيو 2025 وأبريل 2026 في إطار جهودها لتقليص قوائم الانتظار.
ورغم الترحيب بالإجراءات الجديدة، يرى بعض ممثلي قطاع تعليم القيادة أن المشكلة أعمق من مجرد قواعد الحجز، مؤكدين أن النظام لا يزال بحاجة إلى إصلاحات أوسع لمعالجة النقص في المواعيد والطلب المتزايد على الاختبارات.