عرب لندن

شهد الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة ارتفاعًا غير متوقع في يونيو الماضي، حيث بلغ 20.7 مليار جنيه إسترليني، مما يزيد الضغوط على وزيرة المالية راشيل ريفز مع استعدادها لميزانية الخريف التي قد تتطلب فرض زيادات ضريبية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) ارتفاع صافي اقتراض القطاع العام بمقدار 6.6 مليار جنيه إسترليني مقارنة مع يونيو العام الماضي، مسجلًا ثاني أعلى مستوى شهري منذ بدء التسجيلات في 1993، متجاوزًا توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 16.5 مليار جنيه فقط.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، أكدت ريفز خلال شهادتها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس اللوردات التزامها بقواعد المالية العامة، قائلة إن الحفاظ على الاستقرار المالي ضروري لكسب ثقة المستثمرين في السندات الحكومية. وأوضحت أن نحو 10% من الإنفاق الحكومي يُخصص لخدمة الدين.

وعبرت ريفز عن رفضها استبعاد فرض ضرائب على الثروة في ميزانية الخريف، رغم الانتقادات التي تلقتها من نواب حزب العمال والنقابات، مشددة على أن خياراتها ستبقى مفتوحة لضمان نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين ساهم في زيادة الاقتراض، حيث ارتفعت مصروفات الفائدة الحكومية بمقدار 8.4 مليار جنيه لتصل إلى 16.4 مليار جنيه، وهو ثاني أعلى مستوى لشهر يونيو منذ 1997، نتيجة لارتفاع معدلات التضخم.

وتأتي هذه التطورات في ظل توقعات بميزانية خريفية صعبة، وسط مخاوف من عجز قد يصل إلى 30 مليار جنيه إسترليني، خاصة مع الانكماش الاقتصادي المستمر وزيادة البطالة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، إضافة إلى ضغوطات عالمية متزايدة.

وقال خبراء اقتصاديون إن الزيادات الضريبية المحتملة قد تشمل فرض "ضرائب الخطيئة" ‘sin tax، وفرض رسوم إضافية، وربما تعديل ضريبة الدخل، مع احتمال فرض ضرائب على صناديق التقاعد.

وفي هذا السياق، حذر معهد الدراسات المالية من أن المالية العامة تسير على مسار غير مستدام على المدى الطويل، بسبب ارتفاع الدين العام وتكاليف معاشات التقاعد، وسط تحديات بيئية واقتصادية متزايدة.

على الجانب السياسي، هاجم ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، إدارة ريفز متهما حزب العمال بالإنفاق المفرط الذي يعيق النمو ويزيد التضخم، محذراً من أن الأسر العاملة ستدفع ثمن هذه السياسات.

السابق إنتاج السيارات في بريطانيا يهبط لأدنى مستوى منذ 1953
التالي تراجع قياسي في أسعار المنازل ببريطانيا: أكبر انخفاض شهري منذ 20 عامًا