عرب لندن
أصدرت محكمة ألمانية حكماً يؤكد أن السلطات الألمانية منعت بشكل غير قانوني الجراح البريطاني الفلسطيني غسان أبو سِتة من المشاركة في فعالية مؤيدة لفلسطين في العاصمة برلين.
وقضت المحكمة الإدارية في برلين بأن سلطات الهجرة لم تكن تملك أي أساس قانوني لمنع الدكتور أبو سِتة من إلقاء كلمته خلال الفعالية التي نُظّمت في نيسان/أبريل الماضي.
وزعمت السلطات في حينه أن الجراح يُبدي تعاطفاً مع حركة “حماس” وقد يرتكب جرماً جنائياً أثناء الحدث، وهو ما لم تثبته المحكمة.
ومنعت السلطات الألمانية دخول الدكتور أبو سِتة، الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والفلسطينية، إلى البلاد عند وصوله للمشاركة في المؤتمر، رغم كونه طبيباً ميدانياً قدّم العلاج للجرحى في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر شهراً.
وأنهت الشرطة الفعالية بعد ساعتين فقط من انطلاقها، ما أثار انتقادات واسعة في أوساط حقوقية وسياسية.
وأكدت المحكمة، بحسب متحدث باسمها، أن الحظر استند إلى مادة في قانون الإقامة الألماني، إلا أن القرار لم يكن قانونياً، إذ لم يتوافر أي دليل على أن تصريحات أبو سِتة كانت ستشكل خطراً على النظام الديمقراطي أو الأمن العام في البلاد.
وأوضح محامي الدكتور أبو سِتة في المحكمة أن موكله لم يُؤيد هجمات “حماس” التي وقعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل عبّر عن موقفه من استهداف المستشفيات في غزة، وهو ما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة من الأطفال، معتبراً أن هذا الموقف يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير.
وحافظت ألمانيا على دعم قوي لإسرائيل، إذ تُشير الحكومة باستمرار إلى “المسؤولية الخاصة” تجاه الأخيرة على خلفية تاريخها النازي.
وفرضت السلطات الألمانية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 قيوداً مشددة على الفعاليات المؤيدة لفلسطين، فحظرت مئات التظاهرات، وألغت فعاليات ثقافية، ومنعت شخصيات دولية بارزة من المشاركة في أنشطة داعمة للحقوق الفلسطينية.