بعد عام على فوزه: حزب العمال يتراجع في استطلاعات الرأي بأكبر انخفاض منذ التسعينيات
عرب لندن
سجّل حزب العمال البريطاني، بقيادة كير ستارمر، أكبر تراجع لحزب حاكم في استطلاعات الرأي خلال عامه الأول في الحكم منذ أكثر من 30 عامًا، بحسب تحليل لوكالة الأنباء البريطانية (PA)، استنادًا إلى أرشيفها وبيانات دراسات الانتخابات العامة.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” فقد انخفض متوسط دعم الحزب إلى 24% خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ34% بعد فوزه في انتخابات يوليو 2024، أي بتراجع قدره 10 نقاط مئوية. ويُعد هذا الانخفاض الأكبر منذ عام 1993، حين تراجعت شعبية حكومة المحافظين بقيادة جون ميجور بـ12 نقطة خلال عامها الأول.
ورغم أن تراجع الشعبية بعد الوصول إلى الحكم أمر معتاد، فإن هذا الانخفاض يُعد استثنائيًّا في حجمه. فعلى سبيل المثال، شهد توني بلير انخفاضًا بست نقاط فقط خلال عامه الأول في 1997، من 59% إلى 53%، بينما تراجع بوريس جونسون سبع نقاط بين عامي 2019 و2020.
اللافت في المشهد السياسي الحالي هو التراجع المتزامن في شعبية الحزبين الكبيرين؛ فقد انخفضت نسبة دعم المحافظين من 25% إلى 18% خلال العام، بينما ارتفعت شعبية الأحزاب الأصغر. فقد تصدّر حزب "ريفورم" الاستطلاعات بنسبة 29%، صاعدًا من المركز الثالث بعد أن كان عند 17%. كما تقدم الليبراليون الديمقراطيون من 12% إلى 14%، والخُضر من 6% إلى 9%.
أما على صعيد تقييم الأداء الشخصي، فأظهر استطلاع لمؤسسة "إبسوس" في يونيو أن 19% فقط من البريطانيين راضون عن أداء كير ستارمر، مقابل 73% غير راضين، ما يمنحه صافي قبول يبلغ -54 نقطة، وهو الأدنى لأي رئيس وزراء بريطاني بعد عام من توليه المنصب.
ويقارن هذا التقييم السلبي برؤساء وزراء سابقين، أبرزهم غوردون براون (-48 في 2008)، وريشي سوناك (-37 في 2023)، في حين حظي توني بلير بأعلى تقييم في عام 1998 (+44).
تعكس هذه المؤشرات حالة من التقلب في المزاج العام، وتكشف عن مشهد سياسي أكثر اضطرابًا من المعتاد، مع تآكل الثقة بالحزبين التقليديين وصعود لافت للبدائل السياسية.