عرب لندن 

كشف استطلاع أجرته جمعية "ذا تشيلدرنز سوسايتي" أن آلاف الأطفال في بريطانيا تعرّضوا لعقوبات مدرسية بسبب عجز أسرهم عن شراء الزي المدرسي المطلوب.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” شمل الاستطلاع، الذي أُجري في يونيو على 3,000 من أولياء الأمور في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، أن 44% من الآباء أفادوا بأن أبناءهم واجهوا تبعات سلبية نتيجة ارتداء زي غير مكتمل أو غير مطابق، بسبب تكلفته العالية.

من بين هؤلاء، نال 12% من التلاميذ عقوبة الاحتجاز، وتعرّض 9% للعزل، فيما تم استبعاد 8% من المدرسة مؤقتًا أو بشكل كامل. كما ذكر 15% من الآباء أن أبناءهم مُنعوا من حضور بعض الحصص، و12% حُرموا من الأنشطة اللامنهجية.

وأكد 38% من المشاركين أنهم يجدون صعوبة في تغطية نفقات الزي المدرسي، بينما أشار 42% إلى أن الأسعار لم تتحسّن في العام الدراسي 2024/2025 مقارنة بالعام السابق.

وتتزامن هذه النتائج مع مناقشات مجلس اللوردات حول "مشروع قانون رفاه الطفل والمدارس"، الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر عبر وضع حدّ أقصى لعدد القطع التي يمكن أن تحمل شعار المدرسة، بحيث لا تتجاوز ثلاث قطع.

وقال مارك راسل، الرئيس التنفيذي للجمعية: "من غير العدل معاقبة الأطفال على أوضاع خارجة عن إرادتهم. يجب ألا يخشى أي طفل الذهاب إلى المدرسة بسبب زيّ لا تستطيع أسرته تحمّل تكلفته".

ووفقًا للاستطلاع، يؤيّد 78% من أولياء الأمور هذا التحديد، معتبرين أنه خطوة ضرورية لدعم العائلات ذات الدخل المحدود.

في المقابل، حذّر رئيس رابطة بائعي الزي المدرسي، ماثيو إيستر، من أن تطبيق هذا الحدّ الموحّد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، عبر تقليص الخيارات المتاحة للأسر وزيادة الأسعار، مما يضرّ العائلات والمتاجر الصغيرة على حدّ سواء.

من جانبها، أكدت وزيرة التعليم، بريدجت فيليبسون، أن الهدف من المشروع هو تخفيف الأعباء على الأسر، قائلة: "الزي المدرسي يعزّز الانتماء، لكن لا يجب أن يكون مكلفًا. هذه الخطوة ستمنح الأهالي حرية الاختيار وتعيد بعض المال إلى جيوبهم".

أما الأمين العام لاتحاد قادة المدارس والكليات، بيبي دي إيسيو، فرأى أن التحديات المالية التي تواجهها الأسر "مقلقة"، مؤكّدًا دعم الاتحاد لتقليل التكاليف، مع تفضيله تحديد سقف سعري بدلًا من تقييد عدد القطع ذات العلامة التجارية.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الخميس: 3 يوليو / تموز 2025
التالي بعد عام على فوزه: حزب العمال يتراجع في استطلاعات الرأي بأكبر انخفاض منذ التسعينيات