عرب لندن
أقرّ مجلس العموم البريطاني، الأربعاء، حظر مجموعة "Palestine Action" وتصنيفها منظمة إرهابية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، بعد تصويت بأغلبية 385 نائبًا مقابل 26. ويُنتظر أن يُعرض القرار على مجلس اللوردات، الخميس، ليصبح ساريًا بعد التصديق عليه.
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” شهد التصويت تمرّدًا داخل حزب العمال، حيث صوّت تسعة من نوابه ضد القرار، بينهم دايان أبوت، إلى جانب نواب مستقلين وموقوفين عن الحزب، مثل جيريمي كوربين وجون ماكدونيل. وبموجب القرار، سيُعدّ الانتماء للمجموعة أو دعمها جريمة يُعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى 14 عامًا.
وقال وزير الأمن، دان جارفيز، إن القرار يستهدف "مجموعة عنيفة تسببت في أضرار جسيمة لمعدات عسكرية وبنية تحتية أمنية، بما في ذلك غواصات ومعدات دفاعية تابعة للناتو". وأضاف أن "الاحتجاج السلمي لا يحتاج إلى قنابل دخانية، ولا ألعاب نارية، ولا أسلحة".
ويأتي هذا التحرك بعد تخريب طائرتين عسكريتين في قاعدة "RAF Brize Norton" في 20 يونيو، في عملية أعلنت المجموعة مسؤوليتها عنها. وقد وُجّهت تهم لأربعة أشخاص، واعتُقل خمسة آخرون للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية.
في المقابل، انتقد نواب ونشطاء الخطوة بشدة، واعتبروها تهديدًا لحرية التعبير والعمل السياسي. ووصفت النائبة المستقلة زارا سلطانة القرار بأنه "تشويه متعمد للقانون لقمع المعارضة"، مضيفة: "مقارنة عبوة طلاء بقنبلة انتحارية أمر مشين".
أما النائب العمالي كليف لويس، وهو جندي سابق، فقال: "كنت في لندن خلال تفجيرات 2005، وأعرف معنى الإرهاب الحقيقي. هذا القرار يُضعف ديمقراطيتنا، ولا يخدم أمن البلاد".
من جهتها، أعلنت "Palestine Action" نيتها الطعن في القرار قضائيًا، حيث تُعقد المحكمة جلسة يوم الجمعة للنظر في تعليق الحظر مؤقتًا، بانتظار البت في الدعوى.
وفي سياق متصل، اعتقلت الشرطة أربعة أشخاص خلال مظاهرة نظّمتها المجموعة في وستمنستر مساء الأربعاء، من بينهم رجل استخدم دراجته الكهربائية لإغلاق بوابة "داونينغ ستريت"، وامرأة قيدت نفسها بحقيبة أمام البرلمان، وآخرون خالفوا شروط التظاهر.
وشارك في المظاهرة أكثر من ألف شخص، مردّدين هتافات مثل "الحرية لفلسطين" و"من النهر إلى البحر"، بحضور نواب مثل كوربين، خان، وماكدونيل، الذي وصف الحظر بأنه "هجوم على الديمقراطية وعلى الجميع".
وفي نهاية الفعالية، اقترب رجلان يرفعان العلم الإسرائيلي، ما أثار هتافات مناهضة من المتظاهرين، بينها "الموت للجيش الإسرائيلي" و"الجيش الإسرائيلي إرهابي".
يُشار إلى أن قرار الحظر شمل أيضًا جماعتين من أقصى اليمين، هما "Maniacs Murder Cult"، وهي منظمة نازية جديدة تُتّهم بتنفيذ هجمات عنيفة، و"الحركة الإمبراطورية الروسية" التي تُشغّل وحدة شبه عسكرية قاتلت إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وتوفّر تدريبات لدعم عمليات إرهابية.