عرب لندن
أقرّ مجلس العموم البريطاني، الأربعاء، قرارًا حكوميًا بحظر مجموعة "Palestine Action" وتصنيفها منظمة إرهابية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، بعد تصويت بأغلبية 385 نائبًا مقابل 26، وسط انتقادات حادة من نوّاب ونشطاء حقوقيين.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت“Independent” قال وزير الأمن، دان جارفيز، إن الحظر "يعكس التزام المملكة المتحدة بعدم التسامح مع الإرهاب، أياً كانت دوافعه"، مؤكدًا أن القرار اتُّخذ بعد "دراسة دقيقة"، وأن الحظر يُعد "من أقوى أدوات مكافحة الإرهاب".
لكن نوّابًا آخرين رأوا في الخطوة تجاوزًا خطيرًا. وقالت النائبة المستقلة زارا سلطانة: "تشبيه علبة طلاء بقنبلة انتحارية أمر مشوَّه ومروِّع، الهدف منه ترهيب الأصوات المعارضة وتجريم التضامن مع الفلسطينيين".
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من العمليات التي تبنّتها المجموعة، من بينها تخريب طائرتين حربيتين في قاعدة "بريز نورتون" في 20 يونيو، واحتجاج أمام مقر شركة Elbit Systems في بريستول، حيث رُشّ الطلاء الأحمر على المبنى في إشارة إلى "سفك الدم الفلسطيني".
استمرّت الاحتجاجات أمام البرلمان تزامنًا مع التصويت، حيث وصف متظاهرون القرار بأنه "هجوم على الحق في الاحتجاج". وقالت ناشطة تُدعى "كات" إن الحكومة "تستهدف المجموعة لأنها فعّالة وتؤثر على أرباح الشركات المرتبطة بالسلاح الإسرائيلي".
من جانبها، دافعت وزيرة الداخلية، يفيت كوبر، عن القرار، مؤكدة أن "العنف والتخريب لا مكان لهما في الاحتجاج السلمي"، فيما وصف رئيس الوزراء، كير ستارمر، ما حدث في "بريز نورتون" بأنه "تخريب مُخزٍ"، بينما قال وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، إن "مهاجمة الجيش البريطاني أمر غير مبرر، ويجب ملاحقة المجموعة قانونيًا".
في المقابل، رفضت "Palestine Action" القرار، معتبرة أن "الإرهاب الحقيقي يُمارس في غزة"، وأكدت أن "العمل المباشر ضروري لوقف جرائم الاحتلال، ولإنهاء تورّط بريطانيا فيها". وأعلنت نيتها الطعن في القرار قانونيًا.
تصف المجموعة نفسها بأنها حركة "عصيان مدني مباشر" تسعى لتعطيل الشركات المرتبطة بالمجمّع الصناعي العسكري الإسرائيلي، وجعل الربح من قمع الفلسطينيين أمرًا مستحيلًا.
وبموجب القانون، يُعد دعم أو الانتماء إلى منظمة محظورة جريمة، تصل عقوبتها إلى 14 عامًا في السجن. وقد انضمت "Palestine Action" إلى قائمة تضم أكثر من 80 منظمة محظورة، من بينها "حماس"، و"القاعدة"، و"فاغنر"، إضافة إلى مجموعات يمينية متطرفة.
كما تضمّ مسودة الحظر الجديدة تنظيمات أخرى، منها "Maniacs Murder Cult" و"الحركة الإمبراطورية الروسية" وجناحها المسلح "الفيلق الإمبراطوري الروسي".
ومن المنتظر أن يُعرض القرار على مجلس اللوردات اليوم للتصويت النهائي قبل دخوله حيّز التنفيذ.