عرب لندن
احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت، في مسيرة غاضبة انتهت أمام مقر السفارة الأمريكية، تنديداً بالضربات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وسط تحذيرات سياسية وشعبية من جر بريطانيا إلى صراع "غير قانوني" جديد في الشرق الأوسط.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian" قدرت مصادر أمنية مشاركة ما بين 5,000 إلى 6,000 متظاهر ساروا من منطقة "ميلبانك" إلى "فوكسهول"، تلبية لدعوة تحالف عريض ضم "حملة نزع السلاح النووي" (CND)، و"حملة التضامن مع فلسطين"، و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا".
ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية والفلسطينية وصوراً للمرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله خامنئي، الذي قُتل في الضربة الافتتاحية للحرب السبت الماضي، إلى جانب لافتات هجومية مثل "أوقفوا حروب ترامب" و"لا للحرب على إيران".
وفي كلمة أمام الحشد، استحضرت النائبة عن حزب العمال السابقة، زارا سلطانة، دروس الماضي قائلة: "في عام 2003 قيل لنا إن العراق يملك أسلحة دمار شامل وأن الحرب ستجلب السلام، لكن الحقيقة كانت مغايرة.. لن يتم تجاهلنا مرة أخرى". وبذات النبرة، جاءت رسالة الزعيم السابق لحزب العمال، جيريمي كوربين، التي قُرئت نيابة عنه، محذرة من "التبعية العمياء" للسياسة الأمريكية ومطالبة بمحاسبة واشنطن وتل أبيب على "نتائج الحرب الأبدية".
ميدانياً، شهدت المسيرة توتراً محدوداً عند مرورها بمجموعات مؤيدة لإسرائيل، حيث تبادل الطرفان الهتافات الحادة. وأعلنت شرطة لندن عن اعتقال امرأة في الستينات للاشتباه في "التحريض على الكراهية العنصرية" بسبب لافتة، بالإضافة إلى ثلاثة اعتقالات أخرى شملت حيازة سلاح وإثارة اضطرابات.
وأكد المتظاهرون، ومن بينهم طلاب ونشطاء من جنسيات مختلفة، أن هدفهم هو إيصال رسالة واضحة لحكومة كير ستارمر مفادها أن الشارع البريطاني يرفض تقديم الدعم العسكري أو استخدام القواعد البريطانية في هذه الحرب، في وقت أعلن فيه المنظمون عن تحرك جديد ضد اليمين المتطرف في 28 مارس الجاري.