عرب لندن
كشفت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الحكومة تجري مناقشات مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي حول آليات جديدة لمعالجة قضايا الهجرة غير الشرعية.
وجاء ذلك خلال حديثها في برنامج "Sunday Morning With Trevor Phillips"، حيث أكدت أن بريطانيا تدرس تجربة إيطاليا التي تنص على معالجة طلبات اللجوء في ألبانيا قبل السماح للمهاجرين بالإقامة في إيطاليا.
وأوضحت كوبر أن الحكومة تواصل البحث عن "إجراءات عملية" يمكن تنفيذها بفعالية، مشيرةً إلى ضرورة تجنب "الحلول الاستعراضية" غير المجدية، في إشارة إلى اتفاقية الحكومة السابقة مع رواندا، التي كلفت بريطانيا 700 مليون جنيه إسترليني ولم تؤدِّ إلا إلى نقل أربعة متطوعين فقط.
وفيما يخص مقترح اللورد ديفيد بلانكيت، وزير الداخلية السابق، بضرورة إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول "آمنة" لترحيل المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين الأجانب، أوضحت كوبر أن الحكومة تدرس جميع الخيارات المتاحة. وأضافت: "لقد أجرينا محادثات مع الحكومة الإيطالية بشأن الترتيبات التي لديهم، كما تحدثنا مع المفوضية الأوروبية حول إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين، وهو النموذج الذي يجري العمل عليه".
وفي إطار الجهود المبذولة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، أعلنت كوبر أن بريطانيا ستستضيف يوم الإثنين قمة أمنية غير مسبوقة حول أمن الحدود، بمشاركة وزراء داخلية ومسؤولي إنفاذ القانون من أكثر من 40 دولة.
وأكدت أن معالجة الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونًا دوليًا نظرًا لارتباطها بشبكات إجرامية عالمية تمتد من شمال فرنسا وألمانيا عبر أوروبا وصولًا إلى جبال كردستان وأسواق المال في كابول.
وأشارت كوبر إلى أن الحكومة توصلت إلى اتفاقيات جديدة مع فرنسا، حيث قامت الأخيرة بتعديل قوانينها للسماح لقواتها الأمنية باتخاذ إجراءات في القنال الإنجليزي لمنع قوارب المهاجرين من الوصول إلى الأراضي البريطانية.
من جانبه، تعهد زعيم حزب العمال، كير ستارمر، بـ"تفكيك عصابات التهريب"، وهو ما انعكس - وفقًا لكوبر - في زيادة عمليات إعادة المهاجرين غير الشرعيين بنسبة 20% منذ تولي الحكومة الحالية مهامها الصيف الماضي، فضلًا عن ارتفاع معدلات مداهمات أماكن العمل بنسبة 40% وزيادة الاعتقالات المرتبطة بالعمل غير القانوني بنفس النسبة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية يوم الأحد أن أصحاب الشركات الذين يوظفون عمالًا بشكل غير قانوني في الاقتصاد غير الرسمي قد يواجهون عقوبات تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، في حال عدم التحقق من أهلية الموظفين للعمل في بريطانيا.
واختتمت كوبر تصريحاتها بالقول: "بكل صراحة، من السهل للغاية حاليًا على بعض أصحاب العمل توظيف أشخاص بشكل غير قانوني من خلال العقود المؤقتة دون تنفيذ عمليات الفحص اللازمة. سنعمل على تغيير ذلك".