عرب لندن

أظهرت المدارس التي اعتمدت مزيجًا من المكافآت والعقوبات استجابة أفضل مقارنة بتلك التي استخدمت العقوبات فقط، وفقًا لتقرير جديد نشره موقع صحيفة "الغارديان"Guardian، والذي يسلط الضوء على أساليب فعّالة لتحسين حضور التلاميذ.

ويشير التقرير إلى أن تقديم مكافآت مثل حفلات البيتزا وأجهزة الآيباد يعدّ من الحوافز الناجحة لتحفيز التلاميذ على الحضور بانتظام. في الوقت الذي تلجأ فيه بعض المدارس في إنجلترا إلى استخدام الغرامات، والاحتجازات، والرسائل المنزلية للتقليل من الغياب، تفضل مدارس أخرى نهج المكافآت، حيث تشمل الجوائز سحوبات على دراجات وأجهزة آيباد، ورحلات مدرسية، وطوابع الثناء التي يمكن للتلاميذ استبدالها بالشوكولاتة أو القرطاسية.

ومن بين الحوافز الأخرى التي يتم تقديمها تذاكر لحضور حفلات تخرج مدارس الصف الحادي عشر، حيث يُعتبر الحضور معيارًا رئيسيًا للمشاركة في الحفل.

وأظهرت دراسة أجرتها المؤسسة الوطنية لبحوث التعليم (NFER) أن المدارس التي تجمع بين المكافآت والعقوبات حققت مستويات أعلى من التزام التلاميذ بسياسات الحضور. ووجد التقرير أن "التلاميذ في هذه المدارس أبدوا حماسًا للحضور، حيث شعروا أن هناك فائدة ملموسة من ذلك".

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التلاميذ في المدارس التي تركز على العقوبات فقط كانوا أكثر ميلاً للاعتقاد بأن سياسات الحضور غير عادلة أو عقابية، خاصة إذا كانوا يشعرون بأن غيابهم كان بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.

هذا وشكل الغياب المدرسي مصدر قلق رئيسي للحكومة البريطانية منذ الزيادة الكبيرة في الغياب بعد جائحة كوفيد-19. ووفقًا لدراسة NFER، كانت الأمراض، وتحديات الصحة النفسية، والعطلات الفصلية من الأسباب الشائعة للغياب.

وكشفت وزارة التعليم مؤخرًا أن عدد التلاميذ "المتغيبين بشدة" في إنجلترا وصل إلى مستوى قياسي في العام الماضي، وزادت حالات الغياب غير المصرح به بشكل عام.

كما وأيدت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، فرض غرامات على أولياء الأمور بسبب الغياب، حيث تم رفع الغرامة من 60 جنيهًا إسترلينيًا إلى 80 جنيهًا إسترلينيًا في سبتمبر الماضي. ومع ذلك، وصفت الممثلة آنا ماكسويل مارتن هذه الإجراءات بأنها "قاسية وحمقاء" في مقابلة مع صحيفة الغارديان.

قال مات ووكر، مدير الأبحاث في NFER: "الحضور مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنتائج التعليمية، ومن المقلق أن تظل معدلات الغياب مرتفعة. تشير ردود الدراسة إلى أن المدارس يجب أن تعطي الأولوية للنهج التشجيعية والفردية إلى جانب العقوبات".

وتستند الدراسة إلى استطلاع شمل 600 معلم وقائد مدارس في إنجلترا، بالإضافة إلى مقابلات مع موظفين وتلاميذ في تسع مدارس ممولة من الدولة.

وقال دانيال كيبيدي، الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم: "الغرامات والإجراءات العقابية لا تُجدي نفعًا، حيث يعاني المزيد من الطلاب من القلق وعدم تلبية احتياجاتهم التعليمية الخاصة، مما يؤدي إلى زيادة الغياب".

من جانبه، قال بيبي دي ياسيو، الأمين العام لجمعية قادة المدارس والكليات: "المكافآت والعقوبات المناسبة لها دورها، ولكن الدعم الفردي الذي يحدد سبب غياب الطالب ويساعده على العودة إلى الفصل الدراسي بسرعة يمكن أن يكون فعالًا للغاية".

وأشار بول وايتمان، الأمين العام للجمعية الوطنية لمديري المدارس، إلى أن هذه النتائج تتماشى مع ما يراه قادة المدارس في القيود التي تفرضها غرامات الوالدين على تحسين الحضور المدرسي.

السابق كارثة على الطريق السريع M6: طيار سابق يقتل نفسه وأربعة آخرين في حادث انتحاري مروع
التالي تحذيرات بريطانية من خطر تسريب المعلومات الاستخباراتية إثر ثغرة أمنية أمريكية