عرب لندن

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطط لمنح الشرطة في إنجلترا وويلز سلطات جديدة تتيح لها تعديل مسار أو توقيت المسيرات الاحتجاجية التي تُنظَّم بالقرب من دور العبادة، بهدف توفير حماية أكبر للمصلين ومنع أي ترهيب أو انتهاك لحرياتهم الدينية.

وأوضحت الحكومة أن هذه الصلاحيات ستُدرج ضمن تعديل على مشروع قانون الجريمة والشرطة، وذلك استجابةً للمخاوف المتزايدة بشأن الاحتجاجات التي وقعت بالقرب من المعابد اليهودية والمساجد، بحسب "الغارديان".

وفي هذا السياق، صرّحت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر قائلةً:  "الحق في التظاهر ركيزة أساسية في ديمقراطيتنا ويجب حمايته دائمًا، لكنه لا يشمل الحق في التخويف أو التعدي على الحريات الأساسية للآخرين. ولهذا السبب، نمنح الشرطة سلطات أقوى لمنع الاحتجاجات الترهيبية أمام دور العبادة، لضمان أن يتمكن الجميع من أداء صلواتهم بسلام."

وسيسمح التعديل القانوني للشرطة بفرض قيود على المظاهرات عندما يكون لها تأثير ترهيبي على مرتادي دور العبادة، مما قد يؤدي إلى تعديل مسار الاحتجاج أو توقيته.

كما أكدت وزارة الداخلية أن الشرطة ستضطر إلى الموازنة بين حرية التعبير وحق الأفراد في ممارسة حياتهم اليومية دون ترهيب أو خوف، مضيفةً أن التغييرات الجديدة ستوفر "وضوحًا تامًا حول كيفية وزمن التدخل لحماية المواقع الدينية من الاحتجاجات التي تستهدف تعطيلها".

وإلى جانب هذه الصلاحيات الجديدة، أكدت الحكومة أنها تخصص ما يصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني لدعم تدابير الأمن في أماكن العبادة والمدارس الدينية والمراكز المجتمعية.

 وتشمل هذه الميزانية 18 مليون جنيه إسترليني للمنظمات اليهودية و 29.4  مليون جنيه إسترليني للمنظمات الإسلامية و 3.5 مليون جنيه إسترليني للطوائف الدينية الأخرى.
وجاءت هذه الإجراءات بعد احتجاجات قرب المعابد اليهودية أدت إلى إلغاء فعاليات دينية في يوم السبت اليهودي، حيث فضّل المصلون البقاء في منازلهم خشية التنقل خلال المظاهرات، لا سيما في وسط لندن.

كما أشار بيان وزارة الداخلية إلى استهداف مساجد في مدن ساوثبورت وهال وسندرلاند خلال أعمال العنف التي وقعت الصيف الماضي، عقب جريمة قتل ثلاث فتيات صغيرات في حصة رقص خاصة بتايلور سويفت. 

وأوضحت الوزارة أن هذه الاحتجاجات تسببت في معاناة كبيرة لسكان هذه المجتمعات.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن جرائم الكراهية الدينية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، حيث سُجِّلت زيادة بنسبة 113% في الحوادث المعادية للسامية، بينما ارتفعت الجرائم المعادية للإسلام بنسبة 13% في إنجلترا وويلز.

وفي هذا الإطار، قال مارك غاردنر الرئيس التنفيذي لمنظمة "أمن المجتمع - Community Security Trust"، التي تقدم استشارات أمنية للجالية اليهودية: "التأثير التراكمي للاحتجاجات الكبيرة والصاخبة والمتكررة في وسط لندن، والتي غالبًا ما تتضمن شعارات معادية للسامية وداعمة للإرهاب والتطرف، أصبح أمرًا لا يُحتمل. لكل شخص الحق في التظاهر، لكن لا بد من تحقيق التوازن بحيث يتمكن جميع أفراد المجتمع من ممارسة عبادتهم دون خوف أو كراهية."

إضافةً إلى هذه التعديلات، أعلنت الحكومة أن النصب التذكاري الوطني للهولوكوست الذي سيتم بناؤه في وستمنستر، سيُضاف إلى قائمة المواقع المحمية، بحيث يُعاقب أي شخص يحاول تسلقه أو تخريبه بالسجن.

السابق تاجر مخدرات يفلت من الترحيل.. والمحكمة: "ابنته صغيرة على مكالمات الفيديو"!
التالي عطل في المحرك يجبر طائرة تابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز" للعودة إلى هيثرو