عرب لندن 

حذر رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، من أن استمرار الصراع مع إيران يحمل في طياته مخاطر متزايدة على الاقتصاد البريطاني، مؤكداً أن حكومته تعكف حالياً على تقييم هذه المخاطر ومراقبتها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين للحد من تأثيراتها المباشرة على الأسر والشركات البريطانية. 

وفي كلمة له خلال زيارة لمركز مجتمعي في لندن، أبدى ستارمر تفهمه لحالة القلق التي تنتاب المواطنين، لكنه طمأنهم بأن الاقتصاد البريطاني في وضع أفضل حالياً لمواجهة صدمات الطاقة مقارنة بما كان عليه في عام 2022، حين أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى موجة تضخمية عاتية.

وحسب ما ذكرتهه شبكة بي بي سي “BBC” تأتي هذه التحذيرات في ظل قلق دولي واسع من تعطل إمدادات الطاقة، وهو ما دفع مجموعة السبع (G7) إلى عقد اجتماع طارئ لبحث التداعيات الاقتصادية للصراع، خاصة بعد ارتفاع أسعار الغاز في المملكة المتحدة لتصل إلى 158 بنساً للوحدة الحرارية، مسجلة قفزة ملحوظة مقارنة بـ 80 بنساً قبل أسبوعين، وإن ظلت بعيدة عن مستويات العام 2022 التي تجاوزت 600 بنس. ومع ذلك، تشير التقديرات الرسمية إلى أن "سقف أسعار الطاقة" سيحمي المستهلكين من الزيادات الفورية في الفواتير حتى يوليو المقبل، وهي فترة من المتوقع أن تشهد انخفاضاً في التعريفة بنحو 7% وفقاً لبيانات "أوفجيم" الصادرة الشهر الماضي.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، برزت توترات في المواقف بين لندن وواشنطن؛ إذ انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الحكومة البريطانية استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات هجومية أولية ضد إيران، معتبراً في منشور له أن ارتفاع أسعار النفط يمثل "ثمناً زهيداً" مقابل ضمان السلام والأمن العالمي والقضاء على التهديد النووي الإيراني. 

وفي رد مباشر على هذه الضغوط، شدد السير كير ستارمر على أن البلدين يعملان معاً بشكل وثيق، لكنه أكد استقلالية القرار البريطاني، مشدداً على أن اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة بريطانيا العليا هو أمر حصري لرئيس وزرائها.

من جانبها، سارعت المعارضة البريطانية لانتقاد تعامل الحكومة مع الأزمة، حيث أعربت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، عن مخاوفها من بطء الإجراءات الحكومية لمواجهة تكاليف المعيشة، محذرة من تداعيات ذلك على الأسر. 

وطالبت بادينوك الحكومة بالالتزام بخفض رسوم الوقود التي من المتوقع أن ترتفع في سبتمبر المقبل، مروجة في الوقت ذاته لخطة حزبها التي تسمى "خطة الطاقة الرخيصة"، والتي تشمل التراجع عن أهداف "صافي الانبعاثات الصفرية" وتوسيع نطاق التنقيب عن الغاز في بحر الشمال لتعزيز أمن الطاقة الوطني.

التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الاثنين:  9 مارس/آذار 2026