عرب لندن

حذّر وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، من "التشخيص الزائد" لحالات الصحة النفسية، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى استبعاد العديد من الأشخاص من سوق العمل. جاء ذلك في إطار دفاعه عن الإصلاحات الحكومية المرتقبة التي تهدف إلى ضبط نفقات الإعانات الاجتماعية، وسط انتقادات من جمعيات الصحة النفسية.

وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي "BBC" تعتزم وزيرة العمل والمعاشات، ليز كيندال، الإعلان يوم الثلاثاء عن خطط لتشديد معايير التأهل لإعانة PIP، المخصصة للبالغين القادرين على العمل. وتشير بيانات معهد الدراسات المالية (IFS) إلى أن أكثر من نصف الزيادة في طلبات الإعانة منذ جائحة كوفيد-19 تتعلق بحالات الصحة النفسية أو اضطرابات السلوك.

وأكد ستريتينغ في مقابلة مع BBC أن نظام الرفاه يجب أن يكون "مستدامًا"، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز خدمات الصحة النفسية عبر توظيف 8,500 موظف جديد لتقليل قوائم الانتظار.

وأثارت تصريحات ستريتينغ قلق مؤسسات معنية بالصحة النفسية، حيث حذرت مؤسسة Mind من أن استخدام لغة غير دقيقة قد يؤدي إلى وصم المصابين. وقال مينيش باتيل، أحد مسؤولي المؤسسة، إن طلب الإعانات عملية مرهقة، والكثير من المحتاجين للدعم يواجهون رفضًا أوليًا قبل الموافقة في مرحلة الاستئناف.

كما أكد بريان داو، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة Rethink Mental Illness، أن الوصول إلى تشخيص دقيق لحالات الصحة النفسية يستغرق وقتًا طويلاً بسبب الضغط الكبير على النظام الصحي.

وتتزايد الضغوط على ميزانية الرفاه، حيث يتوقع مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) أن يرتفع الإنفاق على إعانات الصحة والإعاقة من 64.7 مليار جنيه إسترليني في 2023-24 إلى 100.7 مليار جنيه إسترليني بحلول 2029-30. ويعد PIP ثاني أكبر بند في الميزانية، مع توقع تضاعف الإنفاق عليه ليصل إلى 34 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة ذاتها.

واجهت خطط الحكومة انتقادات من حزب الاستقلال الأسكتلندي (SNP)، حيث دعا زعيمه في مجلس العموم، ستيفن فلين، رئيس الوزراء السير كير ستارمر إلى إلغاء الاقتطاعات التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة، متهمًا الحكومة باتباع سياسات تقشفية.

ومن جانبها، أيدت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، مبدأ إصلاح نظام الرفاه، لكنها انتقدت غموض الخطة الحكومية وعدم وضوح معايير التأهل الجديدة.

وستقدم الحكومة ضمن الإصلاحات المتوقعة، "ضمان الحق في المحاولة"، وهو إجراء يسمح للأشخاص ذوي الإعاقة بتجربة العمل دون فقدان إعاناتهم إذا لم يتمكنوا من الاستمرار.

مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الإصلاحات، تترقب الأوساط السياسية والاجتماعية تفاصيل التعديلات ومدى تأثيرها على المستفيدين من الدعم الحكومي.

 

 

 

 

السابق بريطانيا: وفاة ثلاثة أشخاص بسبب تفشي الليستيريا في مستشفيات NHS!
التالي الصيدليات البريطانية في مواجهة تقليص ساعات العمل بسبب أزمة التمويل