عرب لندن

ذكرت رئيسة فريق بحوث لقاح كوفيد-19 بالصين، تشن وي، أن بلادها حققت مؤخرا قدرة إنتاج سنوية بـ 300 مليون جرعة من لقاح كوفيد-19 المؤتلف، ما سيوسع بشكل أكبر من قدرة الإنتاج، مضيفة أنه حتى الوقت الراهن بإمكان اللقاح المؤتلف تغطية جميع طفرات فيروس كورونا الجديد بشكل شامل.

ويستخدم هذا اللقاح المعدل وراثيا والمؤتلف المطور من قبل معهد الطب العسكري التابع لأكاديمية العلوم العسكرية، فيروسا غديا معيبا معدلا باعتباره ناقلا.

وكشفت بيانات حالية احتمالية طفرة منخفضة جدا في الجين الذي اختاره فريق البحوث الصيني من الفيروس لصنع اللقاح، وفق ما أورد الإعلام المحلي أمس الجمعة.

وذكرت تشن، وهي أيضا باحثة في المعهد الطب العسكري، أنه حتى ولو تمكن الجين المختار من تحقيق طفرة، وإضعاف الأثر الوقائي للقاح، لا يزال اللقاح الحالي قادرا على تحقيق المناعة الأساسية، ما يمكن الصين أن تطور بسرعة لقاحا يستهدف بشكل خاص الطفرات لتعزيز فعالية المناعة، موضحة "أن الأمر يشبه ترقية وتصحيح برنامج ما".

وفي 16 مارس الماضي بدأ فريق البحوث لتشن وي المطور للقاح المرحلة الأولى من التجارب السريرية وهو الأول من نوعه في العالم.

وبحسب بيانات نشرت في المجلة الطبية (ذا لانسيت) في ماي الماضي، أنتج جميع المشاركين الـ 108 الذين تم تطعيمهم أجساما مضادة. وفي يوليو، تم نشر بيانات المرحلة الثانية من التجارب السريرية للقاح. وقد برهنت نتائج مرحلتين من التجارب السريرية على فعالية وسلامة اللقاح.

ووافقت الصين في يونيو على مشروع تجريبي للاستخدام الطارئ للقاحات كوفيد-19، ومنحت اللقاح المؤتلف المذكور الضوء الأخضر ليأخذه أشخاص محددون ممن لديهم مخاطر عالية للإصابة بالفيروس. وفي أغسطس حصل اللقاح على براءة الاختراع، وهي البراءة الأولى التي تمنح في البلاد بشأن لقاح كوفيد-19.

وفي الوقت الراهن، تجري المرحلة الثالثة من التجارب السريرية خارج البلاد لأجل تقييم فعالية وسلامة اللقاح بشكل أكبر بين عدد أكثر من المشاركين وفقا ما ذكرت الباحثة الصينية.

وقالت إنه على الرغم من عدم كفاية البيانات الحالية حول مدة نجاعة اللقاح، أظهرت البيانات أن الجرعة المطعمة في مارس لا تزال فعالة فيما لا تزال البحوث المعنية جارية، مشيرة إلى أنه بعد إكمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية سيوسع الفريق قدرة الإنتاج لتيسير التطعيم الشامل في أي وقت .

وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من النصف من لقاحات كوفيد-19 التي دخلت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في العالم كانت مطورة من قبل الصين.