عرب لندن

سجلت "بي بي" خسارة صافية تبلغ قيمتها نحو 16,85 مليار دولار في الربع الثاني من العام، وفق ما أعلنت الشركة البريطانية العملاقة للنفط الثلاثاء، بعدما سدد كوفيد-19 ضربة للطلب على الخام وتسبب بهبوط أسعاره.

وأفادت "بي بي" في بيان بشأن إيراداتها أن "التداعيات الشديدة المستمرة لوباء كوفيد-19 تواصل خلق بيئة تجارية متقل بة وصعبة". وأضافت "بالنظر إلى المستقبل، لا تزال التوقعات بشأن أسعار السلع الأساسية والمنتجات صعبة وضبابية".

وذكرت أن الخسائر الفصلية بعد احتساب الضرائب بلغت 16,85 مليار دولار (14,10 مليار يورو) مقارنة بأرباح صافية كانت قيمتها 1,82 مليار دولار في الربع الثاني من 2019.

وقال رئيسها التنفيذي برنارد لوني "كان لإعادة ضبط أسعارنا المفترضة على المدى البعيد والقصور المرتبط بذلك وتكاليف التنقيب التي يتعذر تحصيلها تأثير كبير على وجه الخصوص".

كما نشرت "بي بي" تفاصيل بشأن الكيفية التي تتوقع من خلالها تحقيق انبعاثات كربونية نسبتها "صفر" بحلول 2050.

وتوقعت "بي بي" التي تحو لت من شركة نفطية دولية إلى "شركة طاقة متكاملة" بأن ينخفض إنتاجها من النفط والغاز خلال العقد المقبل بما يعادل مليون برميل من النفط يوميا أو 40 في المئة مقارنة بمستويات 2019.

وأكد لوني أن "العقد المقبل مهم للغاية بالنسبة للعالم في معركته ضد التغير المناخي. سيحتاج الدفع لتحقيق التغيير الضروري في أنظمة الطاقة العالمية تحر كا من الجميع".

وسيكون على "بي بي" إعادة ترتيب أمورها المالية في المستقبل القريب حيث قرر لوني إلغاء نحو 10 آلاف وظيفة أي ما يعادل تسريح 15 في المئة من القوة العاملة لدى الشركة حول العالم جراء تداعيات كوفيد-19 على الطلب على الطاقة والأسعار.

وبعدما أغلقت الشركات حول العالم وتوقفت حركة الطيران في ذروة أزمة كوفيد-19 أواخر الفصل الأول من العام، تهاوت أسعار النفط حتى أنها بلغت ما دون الصفر لمدة وجيزة.

لكن الأسعار تحسنت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة مع تخفيف الحكومات تدابير الإغلاق وإعادة فتح الأعمال التجارية تدريجيا.

وفي محاولة للحصول على الأموال، أعلنت "بي بي" مؤخرا بيع شركة تابعة لها للبتروكيماويات إلى منافستها الخاصة "إنيوس" لقاء خمسة مليارات دولار.