عرب لندن

يشهد حرم جامعة كنت تفشيًا متسارعًا لمرض التهاب السحايا من النوع B، مع بدء حملة تطعيم واسعة للطلاب في مساكن الحرم الجامعي، فيما امتد تفشي المرض إلى جامعة ثانية في المنطقة.

وبحسب ما ورد في موقع “ستاندرد" The Standard بدأت حملة التطعيم يوم الأربعاء، وتهدف إلى حماية حوالي 5000 طالب في سكن الطلاب، وسط تقارير عن ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 20 حالة، بينها خمس حالات جديدة أُبلغ عنها إلى وكالة الأمن الصحي البريطانية، مع وفاة شخصين نتيجة الإصابة.

وأكدت السلطات أن ست حالات على الأقل تتعلق بسلالة شديدة الخطورة من بكتيريا التهاب السحايا من النوع B. وأصدرت جمعية الصحة الجامعية البريطانية تنبيهات للهيئات الطبية في جميع أنحاء إنجلترا حول علامات وأعراض المرض، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية من العدوى قبل بدء العلاج بالمضادات الحيوية، بما في ذلك ارتداء الكمامات ومعدات الحماية الشخصية.

وقال مسؤولو الصحة إن التفشي يعد “حدثًا واسع النطاق”، مستمرًا داخل مساكن الطلاب في الجامعات، مع تسجيل إصابات في أربع مدارس بمقاطعة كينت، حيث تلقى مئات الأشخاص المضادات الحيوية الوقائية. وأوضحوا أن معظم الحالات مرتبطة بمقاطعة كينت، مع حالة واحدة في لندن لشخص لم يختلط بالمجتمع المحلي.

وأعرب الطلاب عن قلقهم من الوضع، حيث قالت أوليفيا ميلتون-ساردين، طالبة الرياضيات: “كأننا نعيش جائحة كوفيد-19 من جديد”، مشيرةً إلى شعورهم بالفوضى والذعر بين زملائهم في السكن، بينما لفتت طالبة إدارة الأعمال ريبيكا تشابمان إلى فعالية حملة التطعيم وسرعة حصول الطلاب على المعلومات، معربة عن شعورها بالحماية بعد تلقي اللقاح والمضادات الحيوية.

وأشارت كيت لانغفورد، كبيرة المسؤولين الطبيين في مجلس الرعاية المتكاملة في كينت وميدواي، إلى أن الاستجابة الطلابية كانت إيجابية للغاية، مؤكدًة على فعالية لقاح التهاب السحايا من النوع B ضد السلالة الفرعية المكتشفة.

وفي المقابل، أبدى بعض الطلاب استياءهم من تأخر الجامعة في التواصل معهم حول الأزمة، إذ شعروا أن الأخبار وصلت إليهم عبر وسائل الإعلام قبل الرسائل الرسمية.

ويبقى حرم جامعة كانتربري كريست تشيرش مفتوحًا حاليًا، مع استمرار الأنشطة التعليمية والبحثية، بينما يواصل الطاقم الطبي مراقبة الحالة والتأكد من حصول المخالطين على العلاج الوقائي.

التالي ذعر بين الأسر بعد تفشي التهاب السحايا ونفاد اللقاحات من الصيدليات