عرب لندن

أظهرت بيانات رسمية أن الحكومة البريطانية اقترضت في أكتوبر 17.4 مليار جنيه إسترليني، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي قدرت العجز بـ15 مليار جنيه، في آخر قراءة للمالية العامة قبل الموازنة المرتقبة لوزيرة الخزانة رايتشل ريفز.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” رغم انخفاض الاقتراض عن مستواه في أكتوبر الماضي، فإنه يمثل ثالث أعلى عجز يُسجَّل في هذا الشهر على الإطلاق

وبلغ إجمالي الاقتراض منذ بداية السنة المالية 116.8 مليار جنيه، بزيادة 8.4% عن الفترة نفسها من 2024، وأعلى بـ 9.9 مليار جنيه من توقعات مكتب مسؤولية الميزانية (OBR). ومن المقرر أن يصدر المكتب توقعاته الجديدة مع الموازنة الأسبوع المقبل.

وقال مارتن بيك، كبير اقتصاديي شركة WPI Strategy: “من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الاقتراض خلال 2025-2026 توقعات الـOBR بحوالي 10 مليارات جنيه، ما قد يرفع العجز إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي. مع تقلبات السوق وتراجع الإنتاجية وتحولات السياسات، فإن هامش المناورة لرئيسة الخزانة شبه معدوم.”

وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن الإنفاق الحكومي المركزي ارتفع 3.7 مليار جنيه مقارنة بأكتوبر الماضي، نتيجة زيادة مدفوعات المزايا الاجتماعية بسبب التضخم، إضافة إلى زيادات أجور موظفي القطاع العام. كما بلغت مدفوعات فوائد الدين 8.4 مليار جنيه بسبب ارتفاع تكلفة السندات المرتبطة بالتضخم.

وتستعد ريفز لتقديم موازنتها الثانية يوم الأربعاء في ظل ضغوط سياسية، بعد تراجع وزارة الخزانة عن خطة لرفع ضريبة الدخل. ومن المتوقع أن تشمل الموازنة زيادات ضريبية كبيرة استجابة للتوقعات الاقتصادية السلبية من الـOBR، ولتعزيز هامش الـ10 مليارات جنيه المخصص لقواعد الانضباط المالي.

وقال جيمس موراي، السكرتير الأول للخزانة: “نصرف حالياً جنيهاً من كل 10 جنيهات من أموال دافعي الضرائب على فوائد الدين. هذا المال يجب أن يذهب إلى المدارس والمستشفيات والشرطة. لذلك نسعى لتحقيق أكبر خفض للعجز الأولي في كل من الـG7 والـG20 خلال السنوات الخمس المقبلة.”

كما من المتوقع أن تتضمن الموازنة حزمة لدعم تكاليف المعيشة للحد من التضخم، وكان أولها إعلان ريفز عن تجميد رسوم الوصفات الطبية لعام إضافي.

وبحسب القاعدة المالية الأولى لرِيفز، يجب تحقيق فائض في الميزانية الجارية بحلول 2030، لكن بيانات الـONS أظهرت أن العجز وفق هذا المعيار بلغ 12.6 مليار جنيه في أكتوبر، أي أعلى بـ2.6 مليار من توقعات الـOBR.

من جانبه، قال وزير المالية في الظل، ميل سترايد: “لو كان لدى حزب العمال الجرأة، لكان سيطر على الإنفاق لتجنب رفع الضرائب. 

بينما يخطط حزب العمال لزيادة الإنفاق، سيعمل المحافظون على خفض العجز والضرائب وفق القاعدة الاقتصادية الذهبية وخطة توفير بقيمة 47 مليار جنيه.”

 

السابق ملايين البريطانيين سيدفعون ضرائب أعلى بعد إعلان ميزانية جديدة بقيمة 26 مليار جنيه
التالي ملاك العقارات الفاخرة في لندن تحت ضغط ضريبي بعد تراجع ريفز عن إلغاء زيادة ضريبة الدخل