عرب لندن

أُغلق حساب التوفير التقاعدي المشترك لجون نيكلسون (70 عامًا) ونورما تيرنر (76 عامًا)، زوجين بريطانيين متقاعدين وعضوين في منظمة أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى (GMFP)، من قبل جمعية يوركشاير للبناء (YBS)، دون تقديم أي تفسير رسمي.

ووفقًا لرسالة وصلتهم في 27 سبتمبر/أيلول، تم إبلاغ الزوجين، وهما محامٍ متقاعد في قضايا الهجرة وممرضة سابقة، بأن الحساب الذي فتحاه قبل نحو خمس سنوات سيُغلق في 30 سبتمبر/أيلول، ثم أُرسل إليهما لاحقًا شيك بالمبلغ المتبقي.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، أكد نيكلسون أنه وزوجته لم يواجها أي صعوبات مالية ولم يكونا مديونين، مضيفًا: "ليس لدينا أي سجل جنائي أو مخالفات، ولا نفهم سبب اتخاذ هذا الإجراء بحقنا". الحساب كان مخصصًا لتوفير أموال التقاعد وتحويلها إلى سندات لأجل محدد، فجأة يتم إغلاقه دون تفسير."

وأثار إغلاق الحساب موجة قلق لدى المجتمع المدني، خصوصًا أن حساب GMFP لا يزال مجمدًا منذ 10 يوليو/تموز، بعد خمسة أيام من حظر منظمة فلسطين أكشن، على الرغم من عدم وجود أي صلة مباشرة بينهما. ويُعد هذا التطور جزءًا من مخاوف متزايدة بشأن حملة أوسع نطاقًا قد تستهدف جماعات وأفرادًا مؤيدين للفلسطينيين.

وتشمل أنشطة GMFP، حسب ما ذكرت المحكمة، كتابة الرسائل، ومقاطعة الشركات، وتنظيم أكشاك ومظاهرات، ونشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، والاحتجاجات في الشوارع.

وأشار نيكلسون إلى أن حسابًا شخصيًا لموقّع آخر على حساب GMFP، ظل مفتوحًا لنحو 40 عامًا مع عدة منظمات قبل دمجها في Virgin Money، قد أُغلق أيضًا، لكنه لم يكشف عن هوية الشخص. وأضاف: "لا يوجد سبب آخر محتمل لإغلاق حساباتنا سوى نشاطنا المؤيد للفلسطينيين، خاصة بعد حظر فلسطين أكشن وتجمد حسابات أخرى مثل حملة التضامن مع فلسطين (PSC) الاسكتلندية."

وفي يونيو، جُمّد حساب PSC الاسكتلندية لدى بنك Unity Trust بحجة وجود زر على موقعه للتبرع لفلسطين قبل حظر المنظمة، رغم إزالة الزر لاحقًا، ولا يزال الحساب مجمدًا حتى اليوم.

ولم تصدر المؤسسات المالية أي تعليقات حول الحالات الفردية. وقال متحدث باسم YBS: "نحن لا نغلق الحسابات أبدًا بناءً على آراء أو معتقدات، وتُتخذ القرارات في حالات نادرة جدًا بناءً على وقائع كل قضية."
وأضاف متحدث سابق باسم Virgin Money أن هناك "أسبابًا متنوعة قد تدفعنا لتعليق أو إغلاق حسابات امتثالًا للقوانين واللوائح المعمول بها".
بدوره، أكد متحدث باسم بنك Unity Trust أن البنك "منظمة محايدة سياسيًا وتعمل بنزاهة، وتدعم المنظمات ذات التوجه الاجتماعي."

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف حسابات مالية لجماعات وأفراد يدعمون القضية الفلسطينية، ما أثار تساؤلات حول شفافية الإجراءات المصرفية في التعامل مع النشاط المدني والسياسي.

السابق ستارمر يتعهد بنشر أدلة التجسس الصيني ويحمّل المحافظين مسؤولية فشل القضية
التالي تأجيل محاكمة تومي روبنسون بتهمة تتعلق بالإرهاب بسبب زيارته لإسرائيل