عرب لندن
تعهد رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر بنشر الأدلة الحكومية المتعلقة بقضية التجسس الصيني المنهارة، مشيرًا إلى أن الإدارة السابقة لحزب المحافظين كانت مسؤولة عن فشل المحاكمة.
وأوضح ستارمر في جلسة أسئلة رئيس الوزراء بمجلس العموم يوم الأربعاء أن إفادات الشهود التي أعدها نائب مستشار الأمن القومي، مات كولينز، ستُنشر كاملةً، مؤكدًا أن الحكومة الحالية لم تلعب أي دور في تقديم الأدلة الجوهرية، وأن أي إخفاقات كانت نتيجة إدارة الحكومة السابقة.
وبحسب ما أشار موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard يأتي هذا الإعلان بعد أن اتهمت كيمي بادينوخ، زعيمة حزب المحافظين، الحكومة بالتحايل على الأمن القومي لأغراض سياسية، معتبرة أن تصنيف الصين كتهديد كان ضروريًا لتقديم الأدلة اللازمة للمحاكمة.
وكانت القضية تتعلق بـ كريستوفر كاش وكريستوفر بيري، الباحثين البرلمانيين السابقين، اللذين وُجهت إليهما تهم بموجب قانون الأسرار الرسمية بتسريب معلومات للحزب الشيوعي الصيني، إلا أن الدعوى أُسقطت الشهر الماضي بعد رفض الحكومة السابقة تصنيف الصين كتهديد للأمن القومي.
وأشار ستارمر إلى أن المراجعات التي أعدتها الحكومة المحافظة السابقة صيغت لتجنب وصف الصين بالعدو، وذكرت بدلاً من ذلك تعزيز حماية الأمن القومي مع الالتزام بإبقاء العلاقات مع بكين "قابلة للتنبؤ وبنّاءة". وأضاف: "الأدلة الجوهرية قُدمت عام 2023 من قبل الحكومة السابقة، وسأكشف عنها ليتمكن الجميع من الاطلاع عليها".
وردت بادينوخ بالقول إن ستارمر لم يُجب على أي أسئلة جوهرية، مؤكدًة أن الحكومة السابقة قدمت بالفعل تصريحات وصفت الصين بأنها "تهديد" في أعوام 2021 و2022 و2024، متسائلة عن سبب عدم تقديم الأدلة اللازمة للمقاضاة.
واتهم ستارمر بادينوخ بالتلاعب بالأمن القومي لأغراض سياسية، موضحًا أن "الجواسيس المزعومين وُجهت إليهم تهم في ظل حكومة المحافظين، وأُخلِي سبيلهم تحت حكومة حزب العمال"، مؤكدًا أن السياسة الحكومية تجاه الصين في تلك الفترة كانت محكومة بالاعتبارات السياسية أكثر من الاعتبارات الأمنية.
تظل قضية التجسس الصيني واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في المملكة المتحدة، وسط اتهامات متبادلة بين الحزبين بشأن مسؤولية فشل المحاكمة والتأثير السياسي على الأمن القومي.