عرب لندن

أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن المملكة المتحدة ستستضيف مؤتمرًا دوليًا لبحث خطة إعادة إعمار قطاع غزة، تزامنًا مع مشاركة رئيس الوزراء كير ستارمر في قمة تُعقد يوم الاثنين بمدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة نحو 20 زعيمًا عالميًا، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث تثبيت الهدنة والسعي نحو سلام دائم بعد عامين من الحرب المدمّرة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قال ستارمر في تصريحات سبقت القمة: “نحن مصممون على اغتنام هذه الفرصة لتحقيق سلام دائم ومستقبل آمن ومستقر للمنطقة بأكملها. هذه هي المرحلة الأولى من إنهاء الحرب، وعلينا الآن تنفيذ المرحلة الثانية بالكامل لضمان إعادة بناء الحياة بأمان على الجانبين”.

وأعلنت الحكومة البريطانية أن 20 مليون جنيه إسترليني من المساعدات التي تم التعهّد بها سابقًا ستُوجّه إلى مشاريع المياه والصرف الصحي والنظافة في غزة، عبر منظمات “يونيسف”، و“برنامج الأغذية العالمي”، و“المجلس النرويجي للاجئين”.

كما تستضيف لندن مؤتمرًا موازياً يمتد ثلاثة أيام، تنظّمه وكالة “ويلتون بارك” التابعة لوزارة الخارجية في مقاطعة ويست ساسكس، بمشاركة ممثلين عن السلطة الفلسطينية، والسعودية، والأردن، وألمانيا، وإيطاليا، إضافة إلى البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسات تمويل من القطاع الخاص.

وأوضحت الحكومة أن النقاشات “ستركّز على دعم برنامج الإصلاح والتحوّل الذي تنفّذه السلطة الفلسطينية، لتمكينها من قيادة عملية إعادة الإعمار”، مؤكدة أن العملية “ستكون بقيادة فلسطينية، من دون أي دور لحركة حماس”.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية يفِت كوبر إن بريطانيا “عملت بشكل مكثّف مع شركائها الدوليين خلال الأشهر الماضية لتهيئة الزخم الذي أدى إلى مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس ترامب ولدعم وقف إطلاق النار”، لكنها شددت على أهمية “التحرّك بالوتيرة نفسها لتطوير خطة متكاملة لإعمار غزة”.

وأضافت: “القطاع مدمّر بالكامل، والهدنة تمنحنا فرصة لتوسيع المساعدات الإنسانية وإطلاق جهود إعادة الإعمار، من إزالة الركام وإصلاح البنية التحتية إلى إعادة الخدمات الصحية وبناء المنازل”.

وأكدت وزيرة التعليم بريجيت فيليبسون، في تصريحات لـ BBC، أن “بريطانيا تؤمن بحل الدولتين، أي إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل آمنة”، مشيرة إلى أن مشاركة ستارمر في قمة شرم الشيخ “تأتي دعمًا لهذا المسار”.

لكن وزيرة الخارجية في حكومة الظل، بريتي باتيل، انتقدت مشاركة رئيس الوزراء، معتبرة أن “بريطانيا لم تلعب أي دور حقيقي في التوصل إلى الهدنة”، وأضافت: “من غير المنطقي أن يسافر ستارمر إلى مصر بينما تواجه حكومته العديد من القضايا الداخلية العالقة”.

السابق تأجيل محاكمة تومي روبنسون بتهمة تتعلق بالإرهاب بسبب زيارته لإسرائيل
التالي منظمات فرنسية تطعن في اتفاق الهجرة مع بريطانيا وتصفه بغير الدستوري