عرب لندن

تستعد المملكة المتحدة لإعلان اعترافها الرسمي بدولة فلسطين يوم الجمعة، بعد أن رفضت إسرائيل شروط لندن التي كانت من الممكن أن تؤجل هذه الخطوة التاريخية.

وبحسب ما ورد في موقع “الغارديان” The Guardian أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن توقيت الإعلان لا علاقة له بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الرغم من تصريحات الأخير خلال مؤتمر صحفي رفض فيها قرار المملكة المتحدة، دون الخوض في تفاصيل.

ومن المتوقع أن يثير الاعتراف موجة انتقادات من إسرائيل، بما في ذلك مزاعم بأن الخطوة تشكل مكافأة لحركة حماس وجماعات إرهابية، وهو ما ترفضه الحكومة البريطانية، مؤكدةً أنها لا ترى سوى دولة فلسطينية تُنزع فيها أسلحة حماس ولا تشارك في الحكومة المستقبلية، مع خضوع قيادة السلطة الفلسطينية لانتخابات خلال عام.

وأشار ستارمر إلى أنه لن يكون هناك مكان لحماس، مُصرًّا على وصفها بالجماعة الإرهابية، ومشدّدًا على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة للسلام، وهو ما يتفق فيه مع ترامب.

وقال ستارمر: "الاعتراف جزء من حزمة شاملة تهدف إلى الانتقال من الوضع المأساوي الحالي إلى دولة إسرائيل آمنة ومستقرة ودولة فلسطينية قابلة للحياة".

وعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة للخطوة البريطانية واعتبارها غير مفيدة عمليًا، قرر ترامب عدم تحويل الأمر إلى نقطة خلاف مع ستارمر، معتبرًا الاعتراف عملًا رمزيًا لن يضعف إسرائيل، في وقت تواجه فيه واشنطن إحباطات بسبب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموافقة على وقف إطلاق النار وقصفه لقطر الأسبوع الماضي.

لطالما كانت وزارة الخارجية البريطانية حذرة من الاعتراف بدولة فلسطين، مشددة على أنه ينبغي أن يتم فقط عندما يكون له أثر ملموس على عملية السلام. لكن بعد مشاورات مكثفة مع الدبلوماسيين الفرنسيين، قررت لندن دعم الاعتراف بعد أربعة أيام من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 25 يوليو/تموز.

وكانت المملكة المتحدة تدرس تأجيل الاعتراف إلى مؤتمر الأمم المتحدة حول حل الدولتين أو الانتظار لوفاء إسرائيل بشروط مسبقة، شملت استئناف المساعدات الإنسانية، وقف إطلاق النار، الانخراط في عملية سلام مستدامة، وعدم ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ولم يكن من المرجح أن تفي إسرائيل بهذه الشروط، ما جعل الاعتراف البريطاني مسألة توقيت لا مضمون.

ومن المقرر أن يرفع رئيس البعثة الفلسطينية في المملكة المتحدة، حسام زملط، العلم الفلسطيني يوم الاثنين في المبنى الذي سيصبح السفارة الفلسطينية، ليصبح الاعتراف البريطاني بمثابة إقامة علاقات بين دولتين. وأوضحت الحكومة البريطانية أن هذا الاعتراف لن يفرض أي التزامات قانونية إضافية تجاه إسرائيل، التي تعتبرها بريطانيا محتلة غير قانونية لأراضي فلسطين.

ورغم ذلك، يرى منتقدون أن الاعتراف قد يتناقض مع معايير فعالية مونتيفيديو التي تنص على أن الدولة يجب أن تكون لها حدود واضحة، وسكان مستقرون، وحكومة واحدة عاملة.

ويواجه الوزراء البريطانيون تحديات إضافية مع تزايد الادعاءات بارتكاب إسرائيل إبادة جماعية، ما قد يزيد الضغوط لاتخاذ إجراءات إضافية، بما في ذلك قطع الروابط التجارية مع إسرائيل.

السابق انتقادات تطال وزارة الدفاع البريطانية لحظرها مشاركة ضباط إسرائيليين في الكلية الملكية للدفاع
التالي اتهامات بانتهاك معايير الصرف الصحي تطال ملعب ترامب للغولف في اسكتلندا