عرب لندن
يواجه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي انتقادات متصاعدة من نواب حزب المحافظين بعد قراره وقف التحاق الضباط الإسرائيليين بـ الكلية الملكية لدراسات الدفاع (RCDS)، أعرق المؤسسات العسكرية في البلاد.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” وصف وزير الدفاع في حكومة الظل، جون كارتليدج، القرار بأنه "استخدام سياسي لمؤسسة تعليمية عسكرية مرموقة لإرضاء انقسامات داخلية في حزب العمال"، مطالباً بالكشف عن الدول الأخرى الممنوعة من المشاركة.
كما دعت وزيرة الداخلية السابقة، سويلا برافرمان، إلى التراجع عن الخطوة، معتبرة أنها "تسيء للتعامل مع حليف تعتمد عليه بريطانيا". فيما وصف وزير الدفاع في حكومة الظل لشؤون اسكتلندا، أندرو باوي، القرار بأنه "مؤسف ويتعارض مع أهداف الكلية".
وأثارت الخطوة غضباً إسرائيلياً واسعاً، إذ اعتبر أمير بارام، مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية وخريج سابق للكلية، أن القرار "خيانة لحليف في حالة حرب". من جهتها، بررت وزارة الدفاع البريطانية القرار بأن "تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة أمر خاطئ"، مؤكدة في الوقت ذاته أن جميع الدورات العسكرية البريطانية تركز على الالتزام بالقانون الإنساني الدولي.
ويأتي القرار مع تصاعد العمليات الإسرائيلية في غزة، حيث شنت إسرائيل قصفاً مكثفاً على مدينة غزة، ودعت أكثر من مليون شخص للنزوح جنوباً، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من "كارثة أعمق" في منطقة أُعلنت فيها المجاعة. وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 65 ألف شخص منذ اندلاع الحرب.
وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن عدد الضباط الإسرائيليين الملتحقين بالكلية في العامين الماضيين لم يتجاوز خمسة، وتخرّج أحدهم برتبة عقيد الصيف الماضي.
وخرجت الكلية، التي تأسست عام 1927، قادة بارزين من دول عدة، بينهم الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف، والملحق العسكري الإسرائيلي الحالي في واشنطن، هيداي زيلبرمان، كما استقبلت سابقاً ضباطاً من دول مثيرة للجدل مثل الصين والسعودية ومصر.
ووصف اللورد وولني، عضو مجلس اللوردات ونائب عمالي سابق، القرار بأنه "عبثي وانتقائي"، مؤكداً أن هذه السياسة "تلحق الضرر بالأمن البريطاني أكثر مما تلحقه بإسرائيل".
ورغم تعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة، كانت حكومة حزب العمال قد وافقت العام الماضي على صفقات عسكرية لإسرائيل بلغت قيمتها 127.6 مليون جنيه إسترليني، شملت رادارات ومعدات استهداف وخوذات وذخائر.