عرب لندن
أعلنت وزيرة الداخلية الجديدة، شبانة محمود، يوم الاثنين أن المملكة المتحدة قد تعلق تأشيرات الدخول للدول التي ترفض استقبال طالبي اللجوء المرفوضين، في خطوة تأتي ضمن جهود حكومتها لخفض عدد الأشخاص الذين يدخلون البلاد بطرق غير نظامية.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian قالت شبانة محمود إن هذا الإجراء قد يشمل "إمكانية إدراج إلغاء التأشيرات في المستقبل"، مشددة على أن الدول ملزمة بإعادة مواطنيها الذين لا يحق لهم البقاء في المملكة المتحدة. وأضافت: "نتوقع من الدول الالتزام بالقواعد، وإذا لم يكن لأحد مواطنيها الحق في التواجد في بلدنا، فعليها إعادته".
وجاء إعلان وزيرة الداخلية خلال أول تصريح رسمي لها كوزيرة للداخلية، مؤكدة أنها ستتحرك "بشكل أسرع وأكثر فعالية" مقارنة بسلفها، إيفيت كوبر، و"ستفعل كل ما يلزم" لخفض عدد الأشخاص الذين يدخلون المملكة المتحدة بطرق غير قانونية، مثل القوارب الصغيرة.
كما أشارت إلى أن من بين المقترحات دراسة خفض عدد التأشيرات الممنوحة للدول التي تؤخر أو ترفض عودة مواطنيها، في إطار اجتماع شراكة "العيون الخمس" الأمنية الذي يضم الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة.
وتشمل قائمة الدول التي تُسجل فيها عمليات إعادة طالبي اللجوء المرفوضين منخفضة، بينما يكون فيها الطلب على التأشيرات البريطانية مرتفعًا، كلًا من الهند وبنغلاديش وباكستان ونيبال. وفي هذا الصدد، اعتبرت الحكومة أن خفض التأشيرات سيشكل ضغطًا على الدول للالتزام بإعادة مواطنيها غير القانونيين.
من جانبها، قالت مادلين سومبشن، مديرة مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد: "لا نعرف حاليًا نوع القيود التي تخطط لها الحكومة. قد يشمل ذلك منع مواطني دول معينة تمامًا من الحصول على تأشيرات الزيارة أو العمل أو الدراسة، وهو الخيار الأكثر فعالية، أو فرض قيود أصغر مثل ارتفاع التكاليف، وسيختلف تأثيرها بحسب طبيعة كل دولة واستجابتها للتهديدات".
وأضافت أن بعض الدول، مثل الصومال، قد لا تتأثر بهذه التهديدات لضعف قدراتها على إعادة طالبي اللجوء، بينما دول أخرى مثل الهند قد تكون أكثر حساسية للقيود على التأشيرات نظرًا لتاريخها الطويل في المفاوضات.
وتطرقت شبانة محمود إلى مسألة بطاقات الهوية، مؤكدة دعمها لها لكنها رفضت الإفصاح عن ما إذا كانت ستصبح إلزامية، مشيرة إلى أن الحكومة ستسعى لتقديم مقترحات لتعديل التشريعات المحلية والإرشادات المتعلقة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بهدف تحقيق توازن بين حقوق الإنسان وتأمين الحدود.
وفي إطار السياسة الأكثر صرامة التي تتبعها حكومة "إصلاح المملكة المتحدة"، من المتوقع أن تتخذ محمود إجراءات مشددة بشأن سكن طالبي اللجوء، حيث يعمل قادة عسكريون مع قيادة أمن الحدود لإيجاد حلول سكنية مؤقتة، مثل المباني الجاهزة القابلة للتركيب.
ويأتي إعلان الوزيرة الجديدة بعد أن تجاوز عدد الأشخاص الذين عبروا القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة 30 ألفًا حتى الآن في عام 2025، وهو رقم قياسي للفترة نفسها من العام. وقد وصل 1097 شخصًا إلى المملكة المتحدة يوم السبت فقط على متن 17 قاربًا، ليصل إجمالي عدد المهاجرين هذا العام إلى 30,100 شخص.