عرب لندن

كشف "المكتب الوطني للتدقيق" (NAO) أن خطأ ارتكبه موظف في وزارة الدفاع البريطانية عام 2022 أدى إلى تسريب بيانات شخصية تخص 18,700 أفغاني تعاونوا مع الحكومة البريطانية، وهو ما فتح مسارًا استثنائيًا لإعادة توطين المتضررين وعائلاتهم في المملكة المتحدة.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يستفيد نحو 7,355 شخصًا من "مسار استجابة أفغانستان" (ARR) الذي أُنشئ عقب التسريب. غير أن المكتب شكّك في تقديرات الحكومة لتكلفة البرنامج، التي بلغت £850 مليونًا، موضحًا أن المبلغ لا يشمل المصاريف القانونية أو دعاوى التعويض، وأن وزارة الدفاع لم تقدّم ما يكفي من الأدلة لضمان دقة الأرقام.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” حتى يوليو/تموز 2025، قدّرت الوزارة إنفاق £400 مليون على البرنامج، مع توقع مصاريف إضافية قدرها £450 مليونًا، فيما بلغت التكلفة المتوسطة لكل فرد معاد توطينه نحو £128 ألفًا، منها £53 ألفًا تتحملها الوزارة.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة لم تُسجّل هذه النفقات بشكل منفصل حفاظًا على سرية البرنامج، إذ حصلت وزارة الدفاع في أغسطس/آب 2023 على "أمر قضائي فائق السرية" منع نشر أي تفاصيل عن التسريب أو البرنامج نفسه، بدعوى حماية حياة المتضررين.

لاحقًا، خلصت مراجعة رسمية في يناير/كانون الثاني 2025 إلى أن فتح المسار لم يكن متناسبًا مع مستوى الخطر، ما دفع وزير الدفاع جون هيلي إلى إغلاقه في يوليو، بالتزامن مع رفع الأمر القضائي.

وفي تعليقه، قال سير جيفري كليفتون-براون، رئيس لجنة الحسابات العامة في البرلمان: "الغموض ما زال يحيط بالكلفة المقدرة، مع بقاء تكاليف القضايا القانونية والتعويضات مجهولة"، مؤكدًا أن اللجنة ستفتح تحقيقًا الأسبوع المقبل، فيما يواصل المكتب الوطني للتدقيق مراجعة برامج إعادة التوطين، بينما لا يزال كثير من المستحقين في انتظار وصولهم إلى بريطانيا.

 

السابق إنجلترا تحظر بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون 16 عاماً
التالي حملة استباقية: بريطانيا تحذر الطلاب الدوليين من الترحيل