عرب لندن

قررت الحكومة البريطانية منع بيع مشروبات الطاقة، مثل ريد بول ومونستر وبرايم إنرجي، لمن هم دون 16 عاماً في إنجلترا، بسبب آثارها السلبية على التركيز والنوم وصحة الأطفال، إضافةً إلى مساهمتها في السمنة وتسوس الأسنان.

ويشمل الحظر المتاجر والمقاهي والمطاعم والمواقع الإلكترونية، وحتى آلات البيع، على أن يمنع تسويق أو بيع أي مشروب يحتوي على أكثر من 150 ملغ من الكافيين في اللتر. وسيجبر القرار الشركات المنتجة على تعديل وصفاتها. فعلى سبيل المثال، تحتوي عبوة 250 مل من ريد بول على نحو 80 ملغ من الكافيين، أي ما يعادل فنجان قهوة إسبريسو أو عبوتين من الكولا.

وبحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” وزير الصحة ويس ستريتينغ أوضح أن هذه الخطوة تنفّذ وعد حزب العمال في برنامجه الانتخابي، مؤكداً أن: "الأطفال لا يمكنهم تحقيق أداء جيد في الدراسة وهم يستهلكون ما يعادل قهوة إسبريسو مزدوجة يومياً."

وقد حظي القرار بدعم خبراء الصحة ونقابات التعليم وأطباء الأسنان. إذ اعتبر تحالف صحة السمنة أن "مشروبات الطاقة لا مكان لها في أيدي الأطفال"، بينما شددت وزيرة التعليم بريجيت فيليبسن على أن الحظر سيساعد في مواجهة "سوء السلوك داخل الصفوف"، مشيرةً إلى أن دراسة لنقابة NASUWT أظهرت قلق 71% من المعلمين من استهلاك الطلاب لهذه المشروبات في المدارس.

في المقابل، دعا اتحاد أطباء الأسنان البريطاني إلى توسيع الحظر ليشمل حتى الأنواع "الخالية من السكر"، لكونها منتجات عالية الحموضة وتحتوي، في بعض الأحيان، على ما يعادل 20 ملعقة سكر. كما أكدت الدكتورة كوثر هاشم، الخبيرة في الصحة العامة، ضرورة متابعة تطبيق القانون بصرامة.

أما رابطة شركات المشروبات الغازية البريطانية فأوضحت أن أعضائها يضعون بالفعل تحذيرات على العبوات بأنها "غير مناسبة للأطفال"، وأنهم لا يوجّهون تسويقهم إلى من هم دون 16 عاماً، لكنها شددت على أهمية أن يستند أي تنظيم حكومي جديد إلى تقييم علمي دقيق.

ويُذكر أن كبرى المتاجر البريطانية توقفت طوعاً منذ عام 2018 عن بيع مشروبات الطاقة للقاصرين، فيما واصل بعض المتاجر الصغيرة بيعها. وسيجري تنفيذ الحظر عبر تشريعات ثانوية بموجب قانون سلامة الغذاء لعام 1990، مع بقاء موعد دخوله حيّز التنفيذ غير محدّد حتى الآن.

 

 

السابق لندن أمام تعطيل واسع لشبكة المترو لستة أيام بسبب إضراب مرتقب
التالي إعادة توطين أكثر من 7 آلاف أفغاني في بريطانيا بعد تسريب بيانات من وزارة الدفاع