عرب لندن

أطلقت وزارة الداخلية البريطانية حملة جديدة تستهدف نحو 130 ألف طالب أجنبي وعائلاتهم، تحذرهم من الترحيل في حال تجاوزهم مدة تأشيراتهم أو تقديم طلبات لجوء "بلا أساس قانوني".

وذكرت صحيفة "الغارديان" أن هذه الخطوة، التي تُنفَّذ للمرة الأولى بشكل مباشر واستباقي، تأتي في وقت وصفت فيه الوزارة ارتفاع أعداد الطلاب الدوليين الذين يدخلون البلاد بتأشيرات دراسية ثم يتقدمون بطلبات لجوء بعد انتهاء صلاحيتها بـ'المقلق'. ووفقًا للرسائل التي ستُوجَّه إلى الطلاب، فإن أي طلب لجوء يفتقر للأساس القانوني "سيُرفض بسرعة وحزم"، مع التأكيد على إلزامية المغادرة أو الترحيل في حال فقدان الحق القانوني بالبقاء.

وأثارت الحملة انتقادات واسعة، حيث وصفتها جو غرادي، الأمينة العامة لاتحاد الجامعات والكليات، بأنها "هجوم على الطلاب الدوليين"، مؤكدة أن القضية "لا تتعلق بتجاوز مدة التأشيرات بقدر ما ترتبط بتقليص الإصلاحات"، داعيةً الحكومة إلى حماية صورة بريطانيا كدولة جاذبة للطلاب وقطاع التعليم العالي العالمي.

وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن العام المنتهي في يونيو 2025 شهد تسجيل 43,600 طلب لجوء عبر القوارب الصغيرة (39% من إجمالي الطلبات)، مقابل 41,100 طلب من أشخاص دخلوا بتأشيرات قانونية، من بينهم 16 ألف طالب، أي ما يقارب ستة أضعاف مقارنة بعام 2020. ورغم تسجيل انخفاض بنسبة 10% منذ ذلك الحين، ترى الوزارة أن الأرقام ما زالت مرتفعة.

وتواجه الحكومة أيضًا ضغوطًا من أحزاب المعارضة، وبينها المحافظون وحزب الإصلاح، لإعلان "حالة طوارئ وطنية" بشأن الهجرة. وفي هذا السياق، رفضت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، الثلاثاء، التعهد بضمان إعادة المهاجرين عبر القناة الإنجليزية هذا الشهر في إطار اتفاقية مع فرنسا، مشيرةً إلى أن الخطة "تجريبية وتحتاج إلى التطوير"، في مقارنة مع سياسة حكومة المحافظين السابقة بشأن رواندا التي كلفت 700 مليون جنيه إسترليني.

وأكدت كوبر أن الوزراء يعتقدون بإمكانية إخلاء فنادق اللجوء قبل نهاية دورة البرلمان الحالية، في انسجام مع تصريحات رئيس الوزراء كير ستارمر الذي شدد على إنهاء الاعتماد على الفنادق بحلول عام 2029.

السابق إعادة توطين أكثر من 7 آلاف أفغاني في بريطانيا بعد تسريب بيانات من وزارة الدفاع
التالي SOAS تستضيف وائل الدحدوح في ندوة عامة حول تغطية غزة