عرب لندن

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية لعام 2024 أن المستأجرين في إنجلترا أنفقوا في المتوسط 36.3% من دخلهم على الإيجار، وهو ما يمثل زيادة عن 34.2% في 2023، ويشير إلى أن تكلفة السكن أصبحت "غير متيسرة" للعديد من الأسر.

وبحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، تعتبر لندن أكثر المناطق تكلفة، حيث يبلغ متوسط الإيجار 1,957 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا، ما يعادل 41.6% من دخل المستأجرين. وقد تصدرت مناطق لندن العشر الأقل قدرة على تحمل تكاليف السكن كينسينغتون وتشيلسي بنسبة 74.3%، تلتها ويستمنستر (55.8%) واندزورث (54%) وكامدن (51.7%)، بالإضافة إلى هامرسميث وفولهام (51.3%)، هارينجي (48.3%)، لامبيث (47.1%)، ميرتون (46.8%)، إزلنغتون (45.5%)، وريتشموند (45.3%).

وأكدت نشرة مكتب الإحصاءات الوطنية أن جميع مناطق لندن الـ32 تجاوزت عتبة القدرة على تحمل التكاليف البالغة 30% لثماني سنوات مالية من أصل تسع بين 2016 و2024.

وخارج لندن، سجلت مناطق مثل بريستول (44.6%) وباث وشمال شرق سومرست (42.7%) وبرايتون (42.7%) وترافورد (41.3%) وسيفينوكس (42%) وواتفورد (41%) نسب إيجار إلى دخل مرتفعة، بينما كانت المنطقة الأكثر قدرة على تحمل التكاليف في إنجلترا الشمال الشرقي بمتوسط إيجار 641 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا، أي ما يعادل 19.8% من الدخل.

وفي ويلز، لم تتجاوز الإيجارات عتبة 30% في معظم المناطق باستثناء كارديف ووادي غلامورغان، أما في أيرلندا الشمالية فقد استقرت النسبة عند 25.3% مقارنة بـ25.1% في العام السابق.

وأشار توم دارلينج، مدير ائتلاف إصلاح المستأجرين، إلى أن الأرقام تعكس أن أكبر تحدٍ يواجه المستأجرين، وهو تكلفة الإيجار، لن يختفي قريبًا، وقال: "على الرغم من مشروع قانون حقوق المستأجرين الذي سيُدخل تحسينات على الأمن والمعايير، إلا أنه لن ينهي أزمة القدرة على تحمل التكاليف. يجب على الحكومة إنشاء لجنة وطنية لبحث سبل خفض الإيجارات نسبةً إلى الدخل، بما في ذلك دراسة تنظيم الإيجارات."

وأكدت سارة كولز، رئيسة قسم التمويل الشخصي في هارجريفز لانسداون Hargreaves Lansdown، أن ضغط الإيجار على دخل الأسر يزداد مع استمرار بيع أصحاب العقارات لمساكنهم وارتفاع الطلب على وحدات محدودة، مما يرفع الإيجارات بشكل مستمر رغم زيادة الأجور.

من جانبه، حذر جوزيف إليوت، كبير المحللين في مؤسسة جوزيف رونتري، من أن ارتفاع الإيجارات يزيد من صعوبة الحصول على مساكن آمنة ويؤدي إلى تفاقم الفقر والتشرد، مشددًا على ضرورة أن تعالج الحكومة الأسباب الجذرية لأزمة السكن، بما في ذلك الإيجارات الباهظة، والدعم المجمد للإسكان، ونقص المساكن الاجتماعية.

السابق بريطانيا تدرس ضريبة جديدة على مبيعات المنازل التي تتجاوز قيمتها 500 ألف إسترليني
التالي الكاتبة الأيرلندية الشهيرة سالي روني تخصص عائدات أعمالها لدعم جماعة Palestine Action