ترامب يلعب الغولف في اسكتلندا وسط احتجاجات غاضبة ضد زيارته ومواقفه من غزة وإبستين
عرب لندن
بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخوض جولة غولف صباح السبت في منتجعه الساحلي بتيرنبيري Turnberry، نزل مئات المتظاهرين إلى شوارع مدن اسكتلندية عدة احتجاجًا على زيارته، متهمين قادة المملكة المتحدة بالخضوع لنفوذه السياسي، ومنددين بمواقفه من قضايا دولية أبرزها غزة، وملف جيفري إبستين.
وذكر موقع The Associated Press أن ترامب، الذي رافقه نجله إريك والسفير الأميركي لدى بريطانيا وارن ستيفنز، ارتدى زيًا أسود وقبعة بيضاء كُتب عليها "USA"، بينما قاد عربة غولف في ملعب "تيرنبيري" الشهير، الذي اشترته شركته العائلية عام 2014.
وعلى بُعد 160 كيلومترًا في العاصمة إدنبرة، تجمع حشد من المتظاهرين أمام القنصلية الأمريكية، رافعين لافتات ومرددين شعارات مناوئة لترامب، بينما وجه المتحدثون انتقادات لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد توقيعه اتفاقًا تجاريًا جديدًا مع واشنطن لتفادي رسوم جمركية مشددة على الواردات البريطانية.
وجاءت هذه التحركات ضمن سلسلة مظاهرات منسقة شملت نشطاء بيئيين، ومعارضين للحرب الإسرائيلية على غزة، ومؤيدين لأوكرانيا، تحت مظلة تحالف "أوقفوا ترامب" Stop Trump Coalition. ووصفت منسقة الاحتجاج أنيتا بهاداني هذه الفعاليات بأنها "كرنفال مقاومة".
ورغم أن ترامب يشير دومًا إلى صلة الانتماء باسكتلندا، حيث وُلدت والدته الراحلة ماري آن ماكلويد في جزيرة لويس، إلا أن المتظاهرين أكدوا رفضهم له ولسياسته.
وأعربت الفتاة إيمي وايت (15 عامًا) من إدنبرة، التي شاركت في المظاهرة مع والديها، عن استيائها، وقالت: "لا أستطيع أن أبقى مكتوفة الأيدي". ورفعت لافتة كتب عليها: "لا تفاوض مع الفاشيين"، مضيفة: "نحن غير منقسمين، لا على أساس دين أو عرق أو سياسة. نحن هنا فقط لأننا نرفضه".
ورفع متظاهرون لافتات تظهر صورًا لترامب وجيفري إبستين، وسط تصاعد الغضب المرتبط بتفاصيل التحقيقات حول الأخير، بينما وصف مارك جورمان (63 عامًا)، وهو خبير دعاية من إدنبرة، ترامب بأنه "عار على اسكتلندا رغم أصوله"، وأضاف: "أكن له ازدراءً عميقًا، وكل ما يمثله مرفوض".
ورغم أن أعداد المتظاهرين كانت أقل من تلك التي خرجت خلال زيارته السابقة عام 2018، إلا أن الاحتجاجات اتسمت برمزية قوية، حيث هتف المشاركون بـ"ارحل يا ترامب"، ورفعوا لافتات كتب عليها: "لا سجاد أحمر للطغاة"، و"مرحبًا بالمهاجرين"، بينما عُلّقت لافتة على عنق كلب كُتب عليها: "لا مكافآت للطغاة".
وفي المقابل، نشطت مجموعات يمينية على مواقع التواصل الاجتماعي للدعوة إلى تنظيم مظاهرات داعمة للرئيس الأمريكي، خاصة في مدينة غلاسكو.
وتشمل زيارة ترامب أيضًا جولة في ملعب آخر تملكه عائلته قرب مدينة أبردين في شمال شرق اسكتلندا، حيث سيُفتتح ملعب جديد للعامة في أغسطس المقبل، وسيقوم ترامب بقص الشريط رسميًا.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب برئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني، الذي أعلن أن الحكومة ستخصص تمويلاً لاستضافة بطولة "نيكسو 2025" – الاسم الجديد للبطولة الاسكتلندية – في ملعب ترامب بأبردين. وقال سويني إن "مثل هذه الفعاليات تعزز السياحة وتنعش الاقتصاد الوطني".
وفي احتجاج آخر نُظم في أبردين، قالت البرلمانية ماجي تشابمان أمام الحشد: "نقف هنا ليس فقط ضد ترامب، بل ضد كل ما يمثله من سياسات تقسيمية وتمييزية".
ويواصل ترامب الضغط منذ سنوات لاستضافة بطولة بريطانيا المفتوحة في تيرنبيري، وهو أمر لم يتحقق بعد شرائه للملعب.
وفي منشور له على وسائل التواصل، استشهد ترامب بتصريح للاعب الغولف المعتزل غاري بلاير قال فيه إن ملعب تيرنبيري هو "واحد من أفضل خمسة ملاعب في العالم"، لكنه أخطأ في كتابة اسم المدينة التي يقع فيها.