عرب لندن
أعلنت السلطات المجرية منع فرقة الراب الإيرلندية "Kneecap" من دخول أراضيها، وذلك قبل أيام من موعد مشاركتها المقررة في مهرجان "Sziget" الموسيقي في 11 أغسطس، رغم استمرار إدراجها ضمن برنامج الفعالية على الموقع الرسمي للمهرجان.
وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard جاء القرار على خلفية تصريحات واتهامات أثارت جدلاً واسعًا، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاتش، عبر منصة “إكس”، أن "أعضاء الفرقة تورطوا مرارًا في خطابات كراهية معادية للسامية وداعمة للإرهاب والجماعات الإرهابية".
وأضاف كوفاتش: "المجر تتبنى سياسة عدم التسامح مطلقًا مع معاداة السامية بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى أن أداء الفرقة كان من شأنه أن يشكل تهديدًا للأمن القومي، ولذلك تم اتخاذ قرار رسمي بمنع دخولهم البلاد لمدة ثلاث سنوات.
وبين أنه في حال دخول الفرقة إلى البلاد فسيتم ترحيلهم وفقًا للأعراف الدولية.
وتعد الفرقة، التي تشتهر بدعمها العلني للقضية الفلسطينية، من أكثر الفرق إثارة للجدل خلال الأشهر الأخيرة، إذ أُلغيت لهم عدة عروض موسيقية في المملكة المتحدة، من بينها مهرجان TRNSMT في غلاسكو وعرض في مشروع "Eden" بمقاطعة كورنوال.
وفي تصريحات إعلامية، اتهم أعضاء الفرقة السلطات بشن حملة تشويه ممنهجة ضدهم بسبب مواقفهم السياسية، وتحديدًا دعمهم لفلسطين وانتقادهم لإسرائيل، معتبرين ما يجري في غزة "إبادة جماعية".
وتتألف فرقة "Kneecap" من ثلاثة أعضاء هم: ليام أوغ أو هانايده (الشهير بـ"مو شارا")، نواسيه أو كاريلاين (Moglai Bap)، وجاي جاي أو دوكارتاي (DJ Provai)، وتأسست في بلفاست عام 2017، وذاع صيتها بأعمال تمزج بين الراب والسياسة.
وقد واجهت الفرقة عدة تحقيقات مؤخرًا، أبرزها في المملكة المتحدة، حيث وُجهت إلى "مو شارا" تهمة ذات صلة بالإرهاب بسبب رفعه علَمًا مؤيدًا لحزب الله، وفي مايو، أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها تحقق مع الفرقة بعد تداول مقاطع فيديو يُزعم أنهم رددوا فيها شعارات مثل "تحيا حماس، تحيا حزب الله" و"اقتل نائبك المحلي".
ورغم أن الفرقة اعتذرت لاحقًا لعائلات نواب تم اغتيالهم، ونفت دعمها لحماس أو حزب الله وهما جماعتان محظورتان في بريطانيا إلا أنها ظلت في دائرة الاستهداف الإعلامي والأمني.
وفي تطور لاحق، خضعت الفرقة لتحقيق آخر بسبب عرضها في مهرجان "Glastonbury" في يونيو، لكن شرطة "أفون وسومرست" أعلنت الأسبوع الماضي أنها لن تتخذ أي إجراء إضافي ضدهم.