عرب لندن
قالت وزارة الداخلية البريطنية إنها ستسحب الدعم من طالبي اللجوء الذين يرفضون الانتقال من الفنادق إلى مساكن بديلة، وذلك قبيل احتجاجات مرتقبة في موقع فندق "بيل" في إسيكس نهاية هذا الأسبوع.
وأكدت أنجيلا إيغل، وزيرة في وزارة الداخلية، أن الحكومة تعمل على "إغلاق الفنادق، واستعادة النظام، وترسيخ مبادئ العدالة والكفاءة الاقتصادية في نظام اللجوء".
وتخشى الحكومة من امتداد الاضطرابات، بعد وقوع أعمال شغب أمام فندق "بيل" في إسيكس الأسبوع الماضي، أسفرت عن توجيه تهم إلى تسعة أشخاص.
وقد شهد محيط الفندق اشتباكات بين متظاهرين من اليمين المتطرف مناهضين للهجرة وبين قوات مكافحة الشغب، الذين حالوا دون وصولهم إلى مجموعة أصغر من المتظاهرين المناهضين للعنصرية. وقد اندلعت المواجهات عقب اتهام أحد طالبي اللجوء بالتحرش الجنسي.
وطالب المتظاهرون الحكومة بإغلاق الفندق الذي يُستخدم حاليًا لإيواء طالبي اللجوء من اللاجئين.
وكانت شرارة الاحتجاجات قد اندلعت بعد توجيه تهمة الاعتداء الجنسي لطالب اللجوء هدوش كيربرسلاسي كيباتو، البالغ من العمر 38 عامًا، بتهمة محاولة تقبيل فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا. وقد أنكر المتهم التهمة أمام محكمة ماجستريتس في تشيلمسفورد، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الشهر المقبل.
وفي ظل تصاعد التوتر، أعلنت الحكومة عن فرض تعليمات جديدة تُعرف بـ"إرشادات الفشل في الانتقال"، بهدف الحد من "إساءة استخدام" الفنادق من قِبل طالبي اللجوء.
وتنص التعليمات الجديدة على حرمان الرجال العازبين من الإقامة في الفنادق إذا رفضوا الانتقال إلى سكن مناسب دون عذر مقبول، كما سيتم سحب الدعم المالي المقدم لهم.
ومع ذلك، أفادت منظمات خيرية تعنى بشؤون اللاجئين أن السياسة الجديدة ليست سوى إعادة صياغة لتوجيهات كانت مطبقة بالفعل، وأن معظم حالات الرفض للانتقال تنجم عن سوء في التواصل أو خلل في النظام.
ويُتوقع تنظيم مظاهرة جديدة يوم الأحد أمام فندق "بيل" في إيبينغ، من قِبل مناهضين لاستخدامه كمأوى لطالبي اللجوء، في حين ينتظر حضور مظاهرة مضادة من قبل مناصرين لقضايا اللاجئين.
وقد نشرت صحيفة “الغارديان” The Guardian أن جيمس ريغان، أحد أعضاء مجلس بلدية إيبيغ عن حزب "ريفورم يو كي"، صرح أمام الفندق بأن "الحكومة تحاول تذويب الهوية الإنجليزية". كما شاركت مسؤولة أخرى من الحزب نفسه منصة الخطاب مع كالم باركر، أحد رموز حزب "هوم لاند" اليميني المتطرف، وقالت في كلمتها: "إذا كان عليّ أن أُوصم باليمين المتطرف، فليكن".
وفي المقابل، أعرب كل من جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال السابق، وديان أبوت، النائبة المعلّقة عضويتها عن الحزب نفسه، عن دعمهما للمحتجين المناهضين للعنصرية الذين يعتزمون تنظيم مظاهرة مضادة يوم الأحد.
وقال كوربين في رسالته: "لقد مرّ اللاجئون بمحن لا يمكن تخيلها بحثًا عن الأمان. إنهم بشر مثلنا تمامًا، مضيفا أن "أولئك الذين يسعون لتقسيمنا يريدون تحميل المهاجرين والأقليات مسؤولية مشكلات المجتمع، والحقيقة أن هذه المشكلات ناجمة عن نظام اقتصادي منحاز يثري أصحاب المليارات ويُفقِر المجتمعات العاملة". وأضاف: "نحن حركة تضم جميع الخلفيات والأديان، ونتحدث بصوت واحد ونقول: مرحبًا باللاجئين هنا".
وفي سياق متصل، صوّت مجلس بلدية "إيبينغ فوريست" بالإجماع يوم الخميس على قرار غير ملزم يطالب بالإغلاق الفوري لفندق "بيل" كمركز لطالبي اللجوء، بالإضافة إلى "إغلاق منظم" لفندق "فينيكس".
وصرح رئيس المجلس كريس ويتبريد خلال الاجتماع بأن المجلس المحلي لا يملك سلطة اتخاذ القرار بشأن استخدام هذه الفنادق، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية "لم تُبدِ تعاونا كافيًا" عند طرح مخاوف تتعلق بالسلامة.
وفي يوم الجمعة، نظّم عشرات المتظاهرين احتجاجًا أمام فندق في منطقة "كناري وارف" يُعتقد أنه سيُستخدم كمأوى مؤقت لطالبي اللجوء. وقد قاد تنظيم "قفوا ضد العنصرية" المظاهرة أمام فندق "بريتانيا إنترناشيونال"، فيما حضر أيضًا عدد من المحتجين المناهضين للهجرة. وتواجد أكثر من 25 شرطيًا في محيط الموقع للفصل بين الطرفين، مع وجود سيارات شرطة إضافية تجوب المنطقة.
أما في نوتنغهامشير، فقد تجمّع نحو 100 شخص في وسط مدينة ساتون إن آشفيلد مساءً. وأكدت حملة "قفوا ضد العنصرية" التي حضر منها حوالي 20 عضوًا، أن النائب المحلي عن حزب "ريفورم يو كي" لي أندرسون، ساهم في تأجيج التوترات من خلال منشور طويل على وسائل التواصل الاجتماعي، ادعى فيه زيفًا أن الشرطة نقلت نشطاء مناهضين للفاشية بالحافلات للمشاركة في المظاهرات المضادة.