عرب لندن

وافقت الحكومة البريطانية على خطط توسعة مطار لوتون، مما سيمكن المطار من مضاعفة عدد المسافرين السنويين ليصل إلى 32 مليون مسافر بحلول عام 2043. وتشمل خطة التوسعة بناء مبنى ركاب جديد، إضافة إلى تحديث الممرات وزيادة القدرة الاستيعابية للمطار الحالي، الذي يمكنه حالياً استقبال 18 مليون مسافر سنويًا.

ووفقاً لما ذكره موقع "البي بي سي" BBC، على الرغم من توصية مفتشية التخطيط برفض خطط التوسعة بسبب المخاوف البيئية، فقد أيدت وزيرة النقل هايدي ألكسندر القرار. ومن ناحيتها، أكدت شركة "لوتون رايزنج"، مالكة المطار، أن التوسعة ستعود "بفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة" على المجتمع المحلي، فضلاً عن توفير فرص عمل.

وأشار بول كيهو، رئيس "لوتون رايزنج" Luton Rising، إلى أن التوسعة ستوفر حوالي 11 ألف وظيفة جديدة، إلى جانب زيادة النشاط الاقتصادي السنوي بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني. جاء هذا القرار بعد أقل من أسبوع من إعلان إغلاق مصنع فوكسهول لتصنيع الشاحنات في لوتون، ما يعرض 1100 وظيفة للخطر.

ورغم الدعم الحكومي للمشروع، أعرب نشطاء بيئيون عن مخاوفهم، مؤكدين أن إضافة 70 ألف رحلة طيران سنويًا مع تفاقم تغير المناخ سيكون لها تأثير بيئي سلبي. من جهتها، شددت جمعية "CPRE" الخيرية على أن التوسعة تتناقض مع التزام الحكومة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2030.

كما أثار التوسيع قلقًا لدى السكان المحليين بسبب الزيادة المحتملة في الضوضاء والتلوث في المناطق المحيطة بالمطار. إذ كانت هيئة التفتيش قد أعربت عن مخاوفها بشأن التأثيرات البيئية على منطقة جبال تشيلترن، التي قد تشهد تحليق الطائرات فوقها بمعدل مرة كل 15 دقيقة.

وفي المقابل، أبدت شركة "ويز إير"، أكبر مشغل في المطار، تفاؤلها بشأن خطط التوسعة، حيث أكدت مديرة الشركة، ماريون جيفروي، أن الطلب على السفر الجوي سيستمر في النمو. كما أشارت إلى أن التوسعة ستتيح للمطار تقديم سعة استيعابية أكبر، ما يعزز القدرة التنافسية مع مشغلي الطيران الآخرين.

لكن المجتمعات القريبة من المطار، بما في ذلك مجلس أبرشية كينغز والدن، أعربت عن خيبة أملها، مؤكدة أن التوسعة ستؤدي إلى تدمير المناظر الطبيعية وزيادة الضوضاء وتلوث الهواء في المنطقة. وأشارت إلى أن الازدحام في الطرق الريفية المحيطة بالمطار سيزيد من الضغط على البنية التحتية المحلية.

وتعتبر هذه الخطط جزءًا من توجه الحكومة لدعم النمو الاقتصادي في البلاد من خلال تطوير البنية التحتية الحيوية، وهو ما يسلط الضوء على الصراع بين المصالح الاقتصادية والمخاوف البيئية في مشروعات البنية التحتية الكبرى.

السابق السفارة الإسرائيلية في لندن تتهم صادق خان بترديد "دعاية حماس" في رسالة تهنئة بالعيد
التالي هجوم صقر هيرتفوردشاير المستمر يُنهيه رجل شجاع بعد أسابيع من الرعب