عرب لندن
اتهمت السفارة الإسرائيلية في لندن عمدة المدينة صادق خان، بترديد "دعاية حماس" في رسالة مصورة نشرها بمناسبة عيد الفطر.
وتعرض خان المنتمي لحزب العمال، لانتقادات حادة بسبب عدم إدانته المباشرة لحركة حماس، في الوقت الذي وجه فيه انتقادات للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.
ونشر خان رسالته المصورة في 30 مارس بمناسبة عيد الفطر، حيث قال: "أكثر من 50 ألف فلسطيني قُتلوا في غزة نتيجة الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة، بينهم أكثر من 15,000 طفل".
وأضاف: "هذه الخيانات للإنسانية يجب أن تثقل ضمائرنا الجماعية. لكنني فخور بأن سكان لندن لم يغضوا الطرف، على عكس المجتمع الدولي."
وانتقدت السفارة الإسرائيلية خان لعدم إدانته لحماس وعدم ذكره قضية الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى الجماعة.
وزعمت السفارة أن الأرقام التي استشهد بها خان "مأخوذة من دعاية حماس" وليست مبنية على حقائق. وقال متحدث باسم السفارة: "حتى هذا الأسبوع، تلاعبت حماس مجددًا في أعداد القتلى التي أعلنتها."
ورغم ذلك، فإن أرقام وزارة الصحة في غزة تُستخدم على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام الدولية مثل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وتُعتبر موثوقة من قبل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
لكن إسرائيل ظلت تشكك في دقة البيانات الصادرة عن سلطات غزة.
وأضاف المتحدث: "نود أن نوضح للسيد خان أن هذه الحرب جاءت نتيجة للهجوم الوحشي والمرعب الذي نفذته حماس، وهي منظمة إرهابية محظورة في المملكة المتحدة، وفرضته على إسرائيل في 7 أكتوبر".
كما عبرت السفارة عن "القلق الشديد" من عدم ذكر خان لحماس في رسالته أو إدانة الإرهاب أو المطالبة بالإفراج عن 59 رهينة محتجزين في "ظروف مروعة وغير إنسانية".
وأوضحت السفارة أن مقاتلي حماس "قتلوا أشخاصًا من جميع الأديان بلا رحمة" خلال هجوم 7 أكتوبر، مشيرة إلى أن "من بين العديد من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذين قُتلوا في ذلك اليوم، قتلت حماس أيضًا أكثر من 20 إسرائيليًا مسلمًا واختطفت ستة آخرين".
وأضاف المتحدث باسم السفارة: "في الأيام الأخيرة، قامت حماس بتعذيب وقتل العديد من الفلسطينيين في غزة الذين تظاهروا ضدها".
من جانبه، أكد متحدث باسم عمدة لندن يوم الخميس أن خان "أدان بشدة" هجمات حماس، مضيفًا: "لقد أعرب العمدة مرارًا عن غضبه من الهجمات التي شنتها حماس على إسرائيل، وأدان بشدة هذه الأعمال الإرهابية".
وأضاف: "إنه يشعر بحزن عميق لفقدان جميع الأرواح، ويواصل دعم الدعوات إلى وقف دائم لإطلاق النار".