عرب لندن

نجح ستيف هاريس، البالغ من العمر 40 عامًا، في القبض على صقر هاجم سكان قريته في هيرتفوردشاير لعدة أسابيع، بعد أن طارده أثناء ركضه اليومي.

وفقًا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" Guardian، تعرض عدد من سكان قرية فلامستيد، بالقرب من لوتون، لهجمات مفاجئة من طائر تم التعرف عليه لاحقًا كصقر هاريس. وأوضح البعض أن هذه الهجمات أسفرت عن إصابات، بما في ذلك نزيف، وفي إحدى الحالات تطلب الأمر العلاج في المستشفى. كما لوحظ أن الهجمات تزايدت بشكل خاص على الرجال طوال القامة، ما دفع الكثير منهم إلى ارتداء قبعات أو خوذات ركوب الدراجات أثناء الخروج.

وكان الصقر، الذي كان يهاجم بشكل متكرر، قد ألحق الضرر بعدد من الأطفال أيضًا، حيث تعرض صبي يبلغ من العمر 11 عامًا لهجوم الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى هجوم آخر على أطفال كانوا في طريقهم من المدرسة.

وذكر هاريس، وهو أخصائي علاج طبيعي وأب لطفلين، أنه كان قد تعرض للهجوم عدة مرات قبل أن ينجح في القبض على الصقر. وفي أحد الأيام، وبينما كان يقوم بجريه المعتاد، تبعته الطيور لمسافة ميل قبل أن يدخل حديقته. وقال هاريس: "عندما وصل إلى الحديقة، كنت قد حملت قفصًا فوق رأسي وألقيت به على الطائر. في النهاية جلس في السقيفة وهو يصرخ في وجهي".

وأوضح هاريس أنه اضطر إلى إبعاد أطفاله عن الحديقة طوال الأسابيع الماضية، حيث كان الطائر يظل جاثمًا على شجرة في الحديقة. وأضاف: "شعرت بارتياح كبير، ولم أعد قلقًا بشأن الهجمات".

من جهته، عبر بول بويز، البستاني المحلي الذي تعرض للهجوم مرتين، عن سعادته بنجاح هاريس في القبض على الصقر، قائلاً: "الجميع في القرية يشعرون بالارتياح، خاصة أن الطائر كان يُرعبنا لفترة طويلة".

وكان مجلس الرعية قد حاول استخدام صقار محترف لصيد الطائر، لكن الشائعات حول اصطياده في وقت سابق دفعتهم إلى إيقاف المحاولة. وأوضح بويز أنه كان يعاني من ألم شديد جراء الهجمات، مشيرًا إلى أن وتيرة الهجمات قد زادت في الفترة الأخيرة إلى ثلاث مرات يوميًا أو أكثر.

وأضاف: "لم يكن الأمر مجرد إزعاج، بل أصبح خطرًا حقيقيًا. كان هذا الطائر يؤذي الجميع، لذا نحن سعيدون جدًا أن هذه القضية قد انتهت".

أما جيم هيويت، البالغ من العمر 75 عامًا، والذي تم نقله إلى المستشفى بعد أن تعرض لهجوم من الطائر أثناء توجهه إلى المتجر، فقد عبر عن سعادته بأن الطائر قد تم الإمساك به أخيرًا، وقال: "كان عليّ توخي الحذر الشديد، وكان الأمر يثير الخوف. لا أريد أن أتعرض للضرب مجددًا من هذا الطائر".

وتشير التحقيقات إلى أن الطائر كان يبني عشًا، ما قد يكون السبب في هجماته العدوانية على الذكور، إلا أن القرويين في القرية لا يزالون يتساءلون عن جنس الطائر، حيث إنهم يعتقدون أنه كان يحاول صد الذكور من الاقتراب.

السابق الحكومة توافق على توسعة مطار لوتون وسط معارضة بيئية شديدة
التالي تحذير للمتسوقين من تلوث محتمل في ألواح شوكولاتة شهيرة